الإمارات تشيد بدور السعودية في احتواء التصعيد باليمن وتؤكد دعمها للاستقرار
رحّبت دولة الإمارات بالجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الأمن والاستقرار في اليمن، مؤكدة تقديرها للدور السعودي في خدمة مصالح الشعب اليمني والمساهمة في تحقيق تطلعاته نحو الاستقرار والازدهار.
وقالت وكالة الأنباء الإماراتية، اليوم الجمعة، إن أبوظبي تجدد التزامها بدعم كل ما من شأنه تعزيز الأمن والتنمية في اليمن، بما ينعكس إيجابًا على استقرار المنطقة وازدهارها.
ويأتي الموقف الإماراتي في أعقاب إعلان وزارة الخارجية السعودية، أمس الخميس، أن التحركات العسكرية التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة جرت دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي اليمني أو التنسيق مع تحالف دعم الشرعية، مؤكدة استمرار الجهود لإعادة الأوضاع في المحافظتين إلى ما كانت عليه سابقًا.
وأوضحت الخارجية السعودية أنها تعوّل على مبادرة المجلس الانتقالي الجنوبي لإنهاء التصعيد، والخروج السلس والعاجل لقواته من حضرموت والمهرة، اللتين سيطر عليهما مطلع الشهر الجاري، مشيرة إلى أن هذه التحركات تمت بشكل أحادي وأسهمت في تصعيد غير مبرر أضر بمصالح الشعب اليمني.
وأكدت المملكة أنها عملت بالتنسيق مع دولة الإمارات ورئيس مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية لاحتواء الموقف، كاشفة عن إرسال فريق عسكري مشترك سعودي–إماراتي إلى عدن لوضع ترتيبات تضمن عودة قوات المجلس الانتقالي إلى مواقعها السابقة خارج المحافظتين، وتسليم المعسكرات لقوات “درع الوطن” والسلطات المحلية، وفق إجراءات منظمة وتحت إشراف التحالف.
من جانبها، شددت الحكومة اليمنية على أن استقرار حضرموت والمهرة يمثل أولوية وطنية، معتبرة أن أي تحركات عسكرية خارج الأطر الدستورية والمؤسسية أمر مرفوض.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أعلن، في التاسع من ديسمبر/كانون الأول الجاري، استكمال سيطرة قواته على محافظة المهرة ووادي حضرموت شرقي اليمن. ويشارك المجلس في الحكومة اليمنية، حيث يشغل رئيسه عيدروس الزبيدي ونائباه أبو زرعة المحرمي وفرج البحسني مناصب في مجلس القيادة الرئاسي.
غير أن سيطرة المجلس الانتقالي على المحافظتين فاقمت حدة التوترات داخل معسكر الشرعية، في ظل تضارب المشاريع والأهداف بين القوى السياسية والعسكرية، وتنامي الصراع على النفوذ والجغرافيا، وسط وجود تشكيلات مسلحة خارج إطار وزارة الدفاع سبق أن دخلت في مواجهات دامية.
