في خطوة لافتة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية، صادق مجلس وزراء النيجر على مشروع قانون يقضي بإعلان التعبئة العامة للسكان من أجل الدفاع عن الوطن، بهدف حماية وحدة البلاد وسلامة أراضيها وسيادتها، والتصدي لما وصفته السلطات بـ“التهديدات الداخلية والخارجية”.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية في النيجر (ANP) أن مجلس الوزراء، المنعقد يوم الجمعة برئاسة رئيس الدولة الجنرال عبد الرحمن تشياني، اعتمد مشروع هذا القانون الذي يدعو جميع المواطنين إلى الانخراط في التعبئة العامة للدفاع عن الوطن.
وأوضح بيان صادر عن المجلس أن مشروع القانون يهدف إلى تحديد طرق تنظيم التعبئة العامة وآليات تنفيذها، من خلال ضبط الأدوار والمسؤوليات الموكولة إلى مختلف مكونات المجتمع، إلى جانب وضع الإطارين القانوني والإداري الكفيلين بضمان تنزيل هذه التعبئة بشكل فعال ومنظم.
وينص المشروع على إمكانية تجنيد الأفراد خلال فترة التعبئة العامة، فضلاً عن السماح، عند الاقتضاء، بمصادرة بعض الممتلكات أو تسخير خدمات معينة للمساهمة في المجهود الدفاعي، وذلك في إطار القوانين والضوابط المعمول بها. كما يُلزم المشروع جميع المواطنين بالامتثال للأحكام والتدابير المرتبطة بالتعبئة العامة، خاصة تنفيذ أوامر الاستدعاء دون تأخير.
وأكدت الحكومة النيجرية أن هذه الإجراءات تندرج في إطار الحرص على الحفاظ على سلامة الأراضي الوطنية، وصون السيادة، وحماية السكان والمؤسسات والمصالح الاستراتيجية للبلاد من أي أخطار محتملة، سواء كانت داخلية أو خارجية.
