توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة يعرقل حركة المدنيين ويعمّق الانتهاكات
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، توغلاتها داخل الأراضي السورية، حيث دخلت آليات عسكرية إسرائيلية إلى عدد من قرى الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة، في خطوة جديدة تندرج ضمن الانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.
وأفاد مراسل وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن قوة إسرائيلية مكونة من سيارتي “همر” انطلقت من تل أحمر غربي، وتوغلت في قرى كودنة وعين زيوان، قبل أن تصل إلى قرية سويسة، حيث جابت شوارعها وقامت بتفتيش المارة وعرقلة حركة السكان.
وأضاف المصدر ذاته أن قوة أخرى مؤلفة من ثلاث سيارات عسكرية توغلت لفترة وجيزة في المنطقة الواقعة بين بلدة بئر عجم وقرية بريقة، قبل أن تنسحب دون تسجيل اشتباكات.
وأشار المراسل إلى أن مثل هذه التوغلات باتت شبه يومية في ريف القنيطرة، حيث شهدت المنطقة مساء أمس توغلاً مماثلاً في عدد من قرى الريف الشمالي، إضافة إلى بلدة الجلمة في ريف درعا الغربي، تخلله اعتقال شابين.
وفي سياق متصل، قصفت طائرة مسيّرة إسرائيلية محيط سد المنطرة في ريف القنيطرة الشمالي، بهدف منع المدنيين من الاقتراب منه، علماً أن السد يُعد مورداً رئيسياً لمياه الشرب والأنشطة الزراعية في المحافظة. كما سبقت ذلك اعتداءات طالت نساءً وأطفالاً أثناء جمعهم نبات الفطر في المنطقة الواقعة بين قريتي العدنانية ورويحينة.
ورغم تأكيد دمشق أن الحكومة السورية لا تشكل أي تهديد لإسرائيل، واصل الجيش الإسرائيلي خلال الفترة الماضية شن غارات جوية أسفرت عن سقوط مدنيين وتدمير مواقع وآليات عسكرية.
وتعتبر سوريا هذه الممارسات خرقاً واضحاً لاتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974، مؤكدة أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري باطلة ولا يترتب عنها أي أثر قانوني. كما تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشير فيه سوريون إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يعرقل جهود استعادة الاستقرار ويقوض المساعي الحكومية لجذب الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
