الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف واسعة في رفح وشمال غزة رغم اتفاق وقف النار
وثّق ناشطون ووسائل إعلام، بما فيها شبكة الجزيرة، عمليات نسف واسعة نفذها الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مستهدفة أحياءً سكنية ومناطق محيطة بمستشفيات، في تصعيد جديد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكثر من شهرين.
ونشر الصحفي الفلسطيني يونس الطيراوي، المتخصص في متابعة حسابات الجنود الإسرائيليين وتوثيق الانتهاكات، مقطع فيديو يوثق العملية، معلقًا: “غزة عشية عيد الميلاد؛ الجيش الإسرائيلي يفجر منازل عائلات فلسطينية نازحة اليوم، في تذكير بأن وقف إطلاق النار لم يمنع استمرار الانتهاكات”.
وأجرى فريق التحقق الرقمي بشبكة الجزيرة تحديدًا جغرافيًا لموقع الفيديو، وتبين أن عمليات النسف وقعت في حي الزهور شمال مدينة رفح عند الإحداثيات (31°18’9.14″N 34°15’58.27″E). ورغم أن توقيت الانفجار في المقطع غير مؤكد بدقة، أظهرت صور الأقمار الصناعية للفترة بين 13 و24 ديسمبر/كانون الأول تكدسًا لآليات الجيش الإسرائيلي التي قامت بأعمال تجريف وهدم واسعة، ما يعزز فرضية تنفيذ العملية خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأفادت تقارير ميدانية لسكان وصحفيين في غزة بسماع انفجارات ضخمة مساء أمس، بالتزامن مع عمليات نسف مماثلة في خان يونس وشرق مدينة غزة.
وتظهر صور الأقمار الصناعية المستحدثة أن عمليات النسف أفضت إلى محو أحياء كاملة بمحيط مستشفيي الإندونيسي والعودة شمال القطاع، وكشفت حدود مدينة بيت لاهيا بشكل مباشر بعد أن كانت مستورة بالكثافة العمرانية قبل الحرب.
وبث صحفي إسرائيلي مشاهد مصورة توضح حجم الدمار الهائل في حي تل الزعتر ومخيم جباليا، حيث أكد أن المستشفى هو المبنى الوحيد المتبقي، فيما محيطه بالكامل دُمّر بالكامل. وأظهر التحليل الجغرافي أن الصحفيين والجنود تمركزوا في نقطة عسكرية مستحدثة على جبل تل الزعتر، مما أتاح لهم رصد المناطق المحيطة التي طالتها عمليات النسف المكثفة.
وتستمر عمليات الهدم في أحياء الشجاعية والتفاح بمدينة غزة، وشرقي جباليا، إضافة إلى خان يونس ورفح جنوب القطاع، في تحدٍ واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم برعاية أمريكية.
هذه العمليات تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات العسكرية الإسرائيلية التي تهدف إلى مسح وتدمير مناطق واسعة، وهو ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين في غزة.