أكد ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن الهزة الأرضية التي بلغت قوتها 3.2 درجات على سلم ريشتر والمسجلة بإقليم الحسيمة، تندرج ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي والمستمر الذي تعرفه المنطقة منذ عقود.
وأوضح جبور، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الدينامية الجيولوجية للمنطقة لم تنقطع عبر السنوات، بل تتسم بتفاوت في حدتها بين فترات هدوء نسبي وأخرى تعرف نشاطًا ملحوظًا. وأشار إلى أن إقليم الحسيمة يشهد هزات أرضية متكررة منذ سنة 1994، حيث تم تسجيل سلسلة من الزلازل آنذاك، قبل أن تتجدد الظاهرة في سنوات لاحقة، خاصة خلال عامي 2004 و2016، ما يعكس الطبيعة الجيولوجية النشيطة لشمال المغرب.
وبخصوص تفاصيل الهزة الأخيرة، أفاد المصدر ذاته بأنه تم تحديد مركزها في منطقة “إيغدارن” بالقرب من “آيت قمرة” و”تماسينت” بالإقليم نفسه، حيث شعر بها سكان عدد من المدن والقرى المجاورة، دون أن تُسجل، وفق المعطيات الأولية، أية أضرار مادية أو بشرية.
وتأتي هذه الهزة في سياق النشاط الزلزالي المعروف الذي يميز المنطقة، ما يستدعي، بحسب الخبراء، مواصلة اليقظة العلمية وتتبع المؤشرات الجيوفيزيائية بشكل مستمر.
