قررت غرفة الجنايات الابتدائية “بمحكمة الاستئناف بمدينة تازة”، اليوم الاثنين، تأجيل النظر في ملف “حريق تازة العتيقة” المتعلق بحريق قبة السوق، والذي يتابع فيه شخص خمسيني في وضعية تشرد ويشتبه في ارتباطه بالحادث الذي خلف خسائر مادية كبيرة في عدد من المحلات التجارية.
ومن جهة أخرى، أفاد مصدر مطلع أن المحكمة قررت تأجيل الجلسة لمدة أسبوع إضافي، بعد تعذر حضور محامي المتهم الرئيسي بسبب وعكة صحية مفاجئة، في ملف يحمل رقم 108/2610/2025.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت الجلسة حضور محامٍ بديل عن زميله المصاب، حيث تقدم بطلب التأجيل، وهو ما استجابت له المحكمة رغم إعلان جاهزية الملف للمناقشة في جلسة سابقة.
كما كان من المرتقب الشروع في استنطاق المتهم خلال هذه الجلسة، غير أن المسار تأجل مجدداً، في وقت يُرتقب أن يطالب الدفاع بإجراء خبرة طبية لتقييم الحالة العقلية للمعني بالأمر ومدى مسؤوليته القانونية.
وفي السياق نفسه، ظل الملف مفتوحاً منذ دجنبر 2025، وسط تأجيلات متكررة لأسباب إجرائية مختلفة، ما جعل القضية تعرف بطئاً في مسارها القضائي.
ومن جهة أخرى، يواصل المتضررون من الحريق إثارة تساؤلات حول ظروف اندلاع النيران وتداعياتها، مشيرين إلى وجود اختلالات في مشروع تهيئة المدينة القديمة، خاصة ما يتعلق بغياب وسائل الوقاية من الحرائق.
وبالإضافة إلى ذلك، أثار عدم ربط صنابير الإطفاء بشبكة المياه استياءً واسعاً في صفوف المهنيين والتجار، الذين اعتبروا ذلك عاملاً ساهم في تفاقم الخسائر خلال الحريق.
كما حذرت مصادر محلية من تكرار مثل هذه الحوادث، في ظل انتشار حالات التشرد والاضطرابات النفسية داخل المدينة القديمة، معتبرة أن ذلك يشكل عاملاً إضافياً لرفع مستوى المخاطر.
وفي المقابل، تتواصل أشغال إعادة تهيئة المحلات المتضررة في إطار اتفاقية شراكة صادق عليها المجلس الجماعي لتازة، بكلفة إجمالية تقدر بـ8 ملايين درهم، بهدف إعادة تأهيل البنية التجارية المتضررة من الحريق.
.
