باشرت المديرية الجهوية للضرائب بمدينة طنجة تنفيذ مراجعات ضريبية طالت عدداً من الشركات العاملة في مجالات اقتصادية مختلفة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة على التصريحات الجبائية وضمان احترام الالتزامات المالية تجاه خزينة الدولة.
وفي هذا السياق، أفادت معطيات مهنية بأن هذه الإجراءات شملت شركات تنشط في التصدير والاستيراد، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والنسيج والألبسة، إضافة إلى قطاع العقار، وذلك بعد تدقيق وتحليل معمق للمعطيات الجبائية المصرح بها.
ومن جهة أخرى، أوضحت المصادر أن هذه العملية تندرج ضمن العمل الروتيني لمصالح الضرائب، التي كثفت خلال الفترة الأخيرة من مراقبتها للمعاملات الاقتصادية، في ظل تسجيل محاولات تهرب ضريبي من قبل بعض الفاعلين الاقتصاديين.
وعلاوة على ذلك، خلفت هذه المراجعات ارتباكًا داخل أوساط بعض الشركات المعنية، التي تسعى إلى تسوية وضعيتها الجبائية في أقرب وقت ممكن، تفاديًا لأي تبعات مالية إضافية، مع بحث إمكانية الحصول على تسهيلات في الأداء.
كما شددت مصادر مطلعة على أن هذه العمليات لا تندرج ضمن حملة موجهة ضد قطاع معين، بل تأتي في إطار شامل لمراقبة الأنشطة الاقتصادية، على عكس ما حدث سابقًا في قطاع العقار، حيث أثارت إجراءات مماثلة جدلاً واسعًا.
وفي سياق متصل، يعزز النشاط الاقتصادي المتنامي بمدينة طنجة، باعتبارها ثاني قطب اقتصادي في البلاد، من أهمية هذه المراقبة، خصوصًا مع ارتفاع حجم الاستثمارات والمعاملات التجارية المسجلة سنويًا.