أطلق السفير الأمريكي لدى المملكة المغربية ديوك بوكان الثالث أول نشاط للمساعدة المدنية الإنسانية بمدينة الداخلة، في إطار مناورات “الأسد الإفريقي”، في خطوة تعكس توسع البعد الإنساني للتعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة.
ومن جهة أخرى، يشارك أكثر من 100 عنصر طبي أمريكي إلى جانب أطقم مغربية، بهدف تقديم الرعاية لأكثر من 20 ألف مستفيد في منطقتي تارودانت والداخلة، ضمن برنامج طبي واسع يشمل خدمات متعددة.
وعلاوة على ذلك، يشمل هذا النشاط الإنساني لأول مرة في الداخلة خدمات طبية متنوعة، من بينها فحوصات العيون، وتوزيع نظارات طبية، إضافة إلى حملات توعوية حول صحة الأسنان لفائدة الأطفال والتلاميذ.
كما اعتبر السفير الأمريكي أن إدراج الداخلة ضمن هذا البرنامج يشكل “علامة فارقة” في تاريخ التعاون الثنائي، مؤكداً أن البعد الإنساني لمناورات الأسد الإفريقي بات يمتد إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفي السياق ذاته، شدد بوكان الثالث على أن العلاقات المغربية الأمريكية تمتد لأكثر من 250 سنة، مؤكداً دعم واشنطن للمغرب، ومعتبراً أن هذا التعاون يعكس شراكة استراتيجية قائمة على الأمن والتنمية.
وعلاوة على الجانب الإنساني، تواصل مناورات “الأسد الإفريقي” تعزيز موقعها كأكبر تمرين عسكري أمريكي في إفريقيا، بمشاركة أكثر من 40 دولة، وبمساهمة المغرب كشريك رئيسي في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وفي المحصلة، يعكس هذا النشاط في الداخلة تطوراً نوعياً في طبيعة التعاون المغربي الأمريكي، حيث يلتقي البعد العسكري بالإنساني في إطار رؤية مشتركة لدعم الأمن والتنمية في المنطقة.