لقي العشرات من العمال مصرعهم إثر انزلاق للتربة داخل منجم غير قانوني غرب جمهورية إفريقيا الوسطى، قرب الحدود مع الكاميرون، في حادث جديد يعيد إلى الواجهة مخاطر التعدين العشوائي بالمناطق النائية.
وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من العمال ما يزالون عالقين تحت الأنقاض، بينما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ في ظروف صعبة بسبب ضعف الإمكانات اللوجستية ونقص المعدات الضرورية للتدخل السريع.
ووقعت الكارثة داخل موقع “بي-مباري” التعديني بمحافظة “نانا-مامبيري”، وهي منطقة تعرف نشاطاً متزايداً للتعدين غير القانوني خارج الرقابة الحكومية، ما يجعلها عرضة لحوادث متكررة تهدد حياة العمال والسكان المحليين.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول محلي ببلدية “أبا” أن السلطات قررت توقيف الأنشطة داخل المنجم عقب الحادث، غير أن الحكومة لم تصدر إلى حدود الساعة أي حصيلة رسمية لعدد الضحايا أو توضيحات بشأن ظروف الانهيار.
وتشهد جمهورية إفريقيا الوسطى انتشاراً واسعاً لأنشطة التعدين غير القانوني، في ظل هشاشة الوضع الأمني وتنامي نفوذ الجماعات المسلحة، رغم ما تتوفر عليه البلاد من ثروات طبيعية مهمة تشمل الذهب والماس واليورانيوم والليثيوم.
ويأتي هذا الحادث بعد سلسلة من الكوارث المماثلة التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، حيث أسفر انهيار مماثل في مارس الماضي عن مصرع سبعة أشخاص، بينما خلف حادث آخر خلال فبراير وفاة 20 شخصاً.
