كثّفت باكستان جهودها الدبلوماسية في محاولة لدفع الولايات المتحدة وإيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، في وقت أعلنت فيه طهران أنها تدرس الرد الأميركي الأخير، وسط تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالملف النووي وأمن الملاحة في الخليج.
و قال الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” إنه مستعد للانتظار بضعة أيام للحصول على ردود إيجابية من إيران، مع تأكيده في الوقت ذاته استعداده لشن هجمات جديدة إذا فشلت المفاوضات، ما يعكس استمرار سياسة الضغط القصوى على طهران.
وتشير المعطيات الدبلوماسية إلى أن قائد الجيش الباكستاني،” عاصم منير”، يدرس القيام بزيارة إلى طهران في إطار وساطة تقودها إسلام آباد، بينما سبق لوزير الداخلية الباكستاني زيارة العاصمة الإيرانية في سياق الجهود ذاتها.
وفي المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن إيران قدمت مقترحاً جديداً للولايات المتحدة هذا الأسبوع، يتضمن ملفات خلافية مثل العقوبات والأصول المجمدة ومضيق هرمز، رغم أن واشنطن تعتبر عدداً من هذه البنود غير قابل للنقاش، ما يزيد من تعقيد مسار التفاوض.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل توقف التقدم في المحادثات خلال الأسابيع الماضية، بعد سريان وقف إطلاق نار هش لم ينجح في تثبيت استقرار طويل الأمد، بينما انعكست التوترات على الأسواق العالمية، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم.
وفي موازاة ذلك، حذّر الحرس الثوري الإيراني من أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى توسع رقعة الصراع إقليمياً، في حين تواصل طهران فرض قيود مشددة على الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشكل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وتشير بيانات ملاحية إلى انخفاض كبير في حركة السفن عبر المضيق مقارنة بفترة ما قبل الحرب، رغم استمرار بعض عمليات العبور المحدودة بالتنسيق مع أطراف مختلفة، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في واحد من أهم الممرات البحرية الدولية.