سجلت جمهورية “الكونغو الديمقراطية” ارتفاعاً جديداً في عدد الإصابات المؤكدة بفيروس “إيبولا” إلى 282 حالة، بينها 42 وفاة، فيما عززت البرازيل إجراءاتها الصحية الاحترازية وعزلت شخصين قدما من أفريقيا للاشتباه بإصابتهما بالمرض، وسط مخاوف من اتساع رقعة التفشي في القارة الأفريقية.
حيث أكدت وزارة الصحة البرازيلية أن الرجلين اللذين خضعا للعزل لم تُسجل بحقهما حتى الآن أي إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا. وأوضحت أن أحدهما قدم من “أوغندا” إلى “ريو دي جانيرو” وظهرت عليه أعراض فيروسية شملت السعال والقشعريرة والإسهال، قبل أن تكشف الفحوص إصابته بالملاريا واستبعاد إصابته بإيبولا، مع الإبقاء عليه تحت المراقبة الصحية إلى حين استكمال التحقيقات.
كما أعلنت سلطات ولاية “ساو باولو” عزل رجل يبلغ من العمر 37 عاماً وصل من جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد ظهور أعراض الحمى عليه، وهي أعراض تندرج ضمن معايير الاشتباه في الإصابة بالفيروس. وبينت الفحوص الأولية أنه مصاب بنوع حاد من التهاب السحايا، غير أن نتائج التحاليل المتخصصة الخاصة بإيبولا ما تزال قيد الانتظار.
و شددت السلطات الصحية البرازيلية على أن خطر انتقال فيروس إيبولا إلى البرازيل أو إلى دول أمريكا الجنوبية يظل منخفضاً جداً، مؤكدة استمرار تطبيق التدابير الوقائية ومراقبة الوافدين من المناطق المتضررة.
من جهة أخرى، يتواصل انتشار المرض في أفريقيا منذ إعلان جمهورية “الكونغو الديمقراطية”، منتصف ماي الماضي، عن تفش جديد للفيروس، وهو ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى إعلان حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي.
وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة الأحد، ارتفع عدد الإصابات المؤكدة في “الكونغو الديمقراطية” إلى 282 حالة، توزعت على 264 حالة في إقليم إيتوري و15 حالة في “نورث كيفو” وثلاث حالات في “ساوث كيفو”، بينما بلغ عدد الوفيات المؤكدة 42 وفاة.
كذلك أعلنت “أوغندا” تسجيل إصابتين جديدتين، ليرتفع إجمالي الإصابات المؤكدة فيها إلى تسع حالات، ما يعكس استمرار التهديد الصحي في المنطقة. وكانت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قد أفادت سابقاً بتسجيل 246 وفاة بين أكثر من ألف حالة مشتبه بها في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه السلطات الصحية الأفريقية والدولية جهودها لاحتواء التفشي ومنع انتقال العدوى إلى دول أخرى، خاصة مع تزايد حركة السفر والتنقل بين القارات.