أدانت “المملكة المغربية” واستنكرت بأشد العبارات، أمس الجمعة في “فيينا”، الاعتداءات التي تعرضت لها دولة “الإمارات العربية المتحدة” عبر ثلاث طائرات مسيّرة، استهدفت إحداها مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة محطة “براكة” للطاقة النووية، في حادث وصفته بـالخطير على السلامة النووية.
وأعرب عن هذا الموقف السفير المندوب الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية في فيينا، “عز الدين فرحان”، خلال دورة استثنائية لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي انعقدت بطلب من عدد من الدول العربية الأعضاء، من بينها “المغرب” و”الأردن” و”السعودية” و”مصر”.
وخلال هده الجلسة التي حضرها المدير العام للوكالة “رافايل غروسي”، أكد السفير المغربي تضامن المملكة الكامل مع الإمارات، ودعمها لحقها المشروع في الدفاع عن أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
كما شدد على أن المغرب يجدد تأكيد مواقفه الثابتة التي سبق أن عبّر عنها صاحب الجلالة الملك “محمد السادس”نصره الله إزاء الاعتداءات التي طالت دولة “الإمارات” منذ اندلاع التوترات الإقليمية، داعياً إلى احترام قواعد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشاد المغرب، بالشفافية التي أظهرتها السلطات الإماراتية من خلال تزويد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمعلومات الدقيقة حول تداعيات الهجوم، إضافة إلى الإجراءات التي تم اتخاذها لضمان سلامة المحطة والحفاظ على مستويات الإشعاع ضمن المعدلات الطبيعية.
كما نوّه السفير بالجهود المستمرة التي تبذلها الإمارات لضمان التشغيل الآمن والسلمي لمحطة “براكة”، الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبما يتماشى مع أعلى المعايير الدولية في مجال الأمان النووي.
وأكد أن محطة “براكة” صُممت وشُيدت وتدار وفق معايير صارمة للسلامة النووية، تحت إشراف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في “الإمارات”، وبالتنسيق المستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يعزز ثقة المجتمع الدولي في أمن هذا المشروع الاستراتيجي.
وفي ختام الجلسة، جدد المغرب دعمه للجهود التي تبذلها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في متابعة قضايا الأمن النووي والضمانات داخل الدول الأعضاء، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الدولي لحماية المنشآت النووية من أي تهديدات محتملة.