أكد المغرب والشيلي، اليوم الثلاثاء “بالرباط”، عزمهما المشترك على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتبادل، بالاستناد إلى التكامل بين اقتصادي البلدين وما يزخران به من فرص واعدة في قطاعات استراتيجية متعددة.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، “عمر حجيرة”، ونائبة وزير التجارة الشيلي، “باولا إستيفيز”، حيث ناقش الجانبان سبل تطوير التعاون الثنائي في مجالي التجارة والاستثمار، واستعرضا فرص الشراكة المتاحة في قطاعات الفلاحة والمعادن والطاقات المتجددة والبنيات التحتية المينائية.
وفي هذا الإطار، كشفت نائبة وزير التجارة الشيلي عن الاتفاق على مخطط عمل يهدف إلى تعزيز المبادلات التجارية بين البلدين وإعطاء دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية الثنائية، مشيرة إلى أن زيارتها للمغرب تأتي على رأس وفد يضم نحو ثلاثين مقاولة شيلية تسعى إلى استكشاف فرص شراكة جديدة مع الفاعلين الاقتصاديين المغاربة.
وأضافت أن برنامج الزيارة يتضمن عقد لقاءات أعمال ثنائية بين رجال الأعمال والمقاولات من الجانبين، معتبرة أن الشيلي تمثل بوابة استراتيجية نحو أسواق أمريكا اللاتينية، فيما يشكل المغرب منصة رئيسية للولوج إلى الأسواق الإفريقية.
ومن جانبه، أوضح “عمر حجيرة” أن هذا اللقاء يندرج في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تنويع شراكات المملكة الاقتصادية وتعزيز انفتاحها على مختلف القارات، مبرزاً أن المباحثات مكنت من تقييم واقع المبادلات التجارية بين البلدين واستشراف سبل تطويرها.
كما أكد المسؤول الحكومي أن العلاقات السياسية والدبلوماسية المتميزة بين “الرباط” و”سانتياغو” توفر أرضية مناسبة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى مستويات أعلى، خاصة في ظل الإمكانات الكبيرة التي ما تزال غير مستغلة بالشكل الكافي.
و اعتبر “حجيرة” أن منتدى الأعمال المرتقب بين البلدين يمثل فرصة مهمة لتحديد مسارات جديدة للتعاون وتثمين المؤهلات التصديرية المتوفرة لدى الطرفين، بما يسهم في رفع حجم المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة.
واختتم الجانبان مباحثاتهما بالتأكيد على الالتزام المشترك بمواصلة الحوار بين المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين، والعمل على توطيد الشراكة الاقتصادية المغربية-الشيلية وتوسيع مجالات التعاون لتشمل الفضاءات الإقليمية التي ينتمي إليها البلدان.