أجرى وزير العدل”عبد اللطيف وهبي”،اليوم الخميس بمدينة الرباط، مباحثات مع وزيرة العدل البلجيكية،”أنيليس فيرليندن”، التي تقوم بزيارة عمل إلى المملكة، خصصت لبحث سبل تعزيز التعاون القانوني والقضائي بين المغرب وبلجيكا،وتطوير آفاق الشراكة الثنائية في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتناول الجانبان خلال هذا اللقاء عددا من الملفات المرتبطة بتحديث الإدارة القضائية ورقمنة الخدمات العدلية وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات التكوين والتأهيل، فضلا عن تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات القانونية والقضائية ذات البعد الدولي.
كما شكلت المباحثات مناسبة للتأكيد على أهمية بناء تعاون مؤسساتي مستدام قائم على تبادل المعرفة والخبرات وتطوير آليات العمل المشترك، بما يسهم في تحسين أداء منظومتي العدالة في البلدين وتعزيز الثقة المتبادلة بين المؤسسات القضائية والقانونية.
كما أبرز الطرفان الدور المتنامي للتعاون القضائي الدولي في دعم سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات وترسيخ الأمن القانوني والقضائي، مؤكدين التزامهما بمواصلة تطوير العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون العدلي بما يواكب التحولات الدولية الراهنة.
وأكد “عبد اللطيف وهبي”، في تصريح للصحافة عقب اللقاء، أن العلاقات المغربية البلجيكية تشهد تطورا مستمرا على مختلف المستويات، مشيرا إلى أن المباحثات تناولت عدة ملفات مشتركة ستتم متابعتها خلال اجتماعات مستقبلية في إطار اللجان المختصة.
من جهتها، شددت وزيرة العدل البلجيكية على أن زيارتها للمغرب تعكس متانة العلاقات القائمة بين المؤسسات القضائية والنيابتين العامتين في البلدين، مبرزة أن المغرب وبلجيكا يتقاسمان الرؤية نفسها في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز التعاون القضائي والأمني.
ووفق بلاغ صادر عن وزارة العدل، تندرج هذه الزيارة ضمن الدينامية المتواصلة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، خاصة في المجالين القانوني والقضائي، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه أنظمة العدالة على الصعيد الدولي.
كما تعكس هذه الزيارة، بحسب المصدر ذاته، المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق على المستويين الإقليمي والدولي، بالنظر إلى التقدم المحرز في ورش إصلاح منظومة العدالة، من خلال التحول الرقمي وتبسيط المساطر وتعزيز الحكامة القضائية وتطوير جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.