استعاد الدولار الأميركي جزءاً من خسائره خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الجمعة، مع استمرار الأسواق في مراقبة تطورات المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وسط ترقب المستثمرين لتداعيات أي اتفاق محتمل على أسواق العملات والطاقة والمال العالمية.
وارتفع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 160.235 ين، في حين تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.7045 دولار أميركي، وانخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.5824 دولار. كما حافظ اليورو على تداوله قرب أعلى مستوياته خلال أسبوع عند 1.1574 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3415 دولار.
كما أكد محللون أن الأسواق لا تزال تقيّم فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع استمرار الغموض بشأن الموقف النهائي للطرفين. ورغم وجود مؤشرات إيجابية، فإن المستثمرين يترقبون خطوات عملية تؤكد اقتراب التوصل إلى تسوية تنعكس على استقرار الأسواق.
و تراجعت أسعار النفط بعدما هبط خام برنت بنسبة 1.8 في المائة إلى 88.76 دولار للبرميل، إثر تصريحات للرئيس الأميركي “دونالد ترامب” تحدث فيها عن إمكانية توقيع اتفاق سلام بين واشنطن وطهران قبل نهاية الأسبوع، بما يسمح بإعادة فتح مضيق “هرمز” أمام حركة الملاحة الدولية. غير أن “إيران” أكدت أنها لم تحسم قرارها النهائي بشأن الاتفاق.
أما على صعيد المؤشرات الاقتصادية، فقد استقر مؤشر الدولار عند 99.743 نقطة بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له خلال أسبوع. وجاء ذلك عقب صدور بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين في “الولايات المتحدة” خلال شهر ماي بأكثر من المتوقع، مدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ورغم هذه الزيادة، حمل التقرير إشارات إيجابية للأسواق، حيث سجل مؤشر أسعار المنتجين الأساسي نمواً سنوياً بنسبة 4.9 في المائة، وهو مستوى أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 5.4 في المائة، ما ساهم في تخفيف المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.
وفي المقابل، عززت هذه المعطيات توقعات المستثمرين بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر المقبلة، إذ تشير التقديرات الحالية إلى احتمال يتجاوز 63 في المائة لتثبيت الفائدة خلال اجتماع أكتوبر المقبل.
أما في أوروبا، فتتجه الأنظار إلى البنك المركزي الأوروبي بعد قراره رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات. وتُظهر توقعات الأسواق إمكانية إقدام البنك على خطوة إضافية خلال شتنبر المقبل، في ظل استمرار مراقبة تطورات التضخم والنمو الاقتصادي داخل منطقة اليورو.
وفي سوق الأصول الرقمية، ارتفعت العملة المشفرة بيتكوين بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 63,645 دولاراً، فيما صعدت إيثريوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1,676 دولاراً، مستفيدة من تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة مع تراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة.