عززت المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية تعاونهما العسكري البحري من خلال لقاءات رفيعة المستوى احتضنتها العاصمة النيجيرية “لاغوس”، في خطوة تعكس متانة الشراكة الاستراتيجية والتنسيق المستمر بين البلدين في المجالات الأمنية والدفاعية.
وجاءت هذه المباحثات على هامش الاحتفالات بالذكرى السبعين لتأسيس البحرية النيجيرية، حيث شكلت هده المناسبة فرصة لتبادل وجهات النظر حول سبل تطوير التعاون الثنائي وتعزيز التنسيق في القضايا المرتبطة بالأمن البحري والاستقرار الإقليمي.
حيث عقد الأدميرال”سكوت و. روستون”، نائب قائد القوات البحرية الأمريكية في إفريقيا، لقاء ثنائياً مع العميد بحري”سعيد زباخ”، المفتش المساعد للبحرية الملكية المغربية، خصص لبحث آفاق التعاون المشترك وتطوير آليات التنسيق بين المؤسستين البحريتين.
كما شهدت المناسبة لقاءات موازية على المستوى الدبلوماسي العسكري، حيث أجرى الملحق البحري الأمريكي المقدم بحري”برايان ماريك”مباحثات مع الملحق العسكري بسفارة “المملكة المغربية “في”نيجيريا”العقيد”محمد أبونصر”، تناولت عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
و أكدت قيادة القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا أن مثل هذه اللقاءات المباشرة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وتكرس الالتزام المشترك بمواجهة التحديات الأمنية التي تعرفها السواحل والممرات البحرية الإفريقية.
وتندرج هذه التحركات ضمن الجهود المتواصلة”للمغرب”و”الولايات المتحدة”الرامية إلى دعم الأمن البحري الإقليمي، وتعزيز قدرات التنسيق والتعاون في مواجهة مختلف التهديدات التي قد تستهدف سلامة الملاحة البحرية واستقرار الفضاءات البحرية بالقارة الإفريقية.
ويعكس هذا التقارب العسكري البحري المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك استراتيجي رئيسي للولايات المتحدة في المنطقة، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه القارة الإفريقية والممرات البحرية الدولية.