في واقعة أثارت استياء عدداً من المواطنين، شهدت Challenger، الواقع بطريق صفرو بمدينة فاس، حادثة وصفت بغير المقبولة، بعدما تعرضت صحفية، حسب روايتها، للسب والشتم من طرف أحد النادلين وشخص آخر داخل المقهى، إثر طلبها فنجان قهوة، قبل أن يتم إبلاغها بأن جميع الطاولات “محجوزة”.
وتشير المعطيات إلى أن النقاش سرعان ما تحول إلى مشادات كلامية تخللتها عبارات اعتبرتها الصحفية مسيئة، وهو ما خلق حالة من التوتر داخل المقهى أمام الزبناء الذين كانوا يستعدون لمتابعة مباراة المنتخب الوطني المغربي.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية احترام الزبون داخل بعض المقاهي، خاصة في المناسبات الرياضية التي تعرف إقبالاً كبيراً، حيث يشتكي عدد من المواطنين من ارتفاع الأسعار، واحتكار الطاولات، وسوء المعاملة، وهي ممارسات تستوجب المراقبة وتطبيق القانون متى ثبتت المخالفات.
إن كرامة المواطن، وخاصة المرأة، يجب أن تبقى فوق كل اعتبار، ولا يجوز أن يتحول فضاء عمومي إلى مكان للإهانة أو التلفظ بعبارات نابية. فالمواطن يقصد المقهى لتشجيع المنتخب الوطني في أجواء يسودها الاحترام، وليس للتعرض للإساءة.
ومن هذا المنبر، نتوجه بالتحية إلى عناصر الأمن الوطني على سرعة تدخلها لاحتواء الوضع، كما نشيد بمقدم دوار الحشالفة سايس ومقدم نقطة سايس على يقظتهما وتدخلهما للمحافظة على النظام العام.
ويبقى السؤال مطروحاً: أين دور السلطات المحلية ولجان المراقبة في تتبع مثل هذه السلوكيات وضمان احترام حقوق الزبناء داخل المقاهي، خصوصاً في المناسبات التي تعرف إقبالاً كثيفاً؟ إن احترام القانون وحسن معاملة المواطنين مسؤولية مشتركة لا تحتمل أي تهاون.