أفادت مصادر إعلامية هندية بأن 15 سفينة محملة بكميات كبيرة من الأسمدة، تشمل اليوريا وفوسفات ثنائي الأمونيوم والكبريت والأمونيا، في طريقها إلى الموانئ الهندية بعد عبورها مضيق هرمز وسط توترات إقليمية أثرت على سلاسل الإمداد العالمية.
وتأتي هذه الشحنات، التي تضم إمدادات من عدة دول من بينها المملكة المغربية، ضمن جهود دولية لضمان استقرار سوق الأسمدة في الهند، خاصة مع اقتراب الموسم الزراعي الخريفي وارتفاع الطلب على المواد الزراعية الأساسية.
فقد بلغ المخزون المحلي الهندي أكثر من 16 مليون طن متري، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن وضعية التزود مستقرة، مع اتخاذ تدابير استباقية لتفادي أي نقص محتمل في الأسواق.
كما أوضحت المعطيات أن السفن المحملة بحوالي 332 ألف طن من اليوريا و257 ألف طن من فوسفات ثنائي الأمونيوم، إضافة إلى 111 ألف طن من الكبريت، تم تأمين عبورها عبر مضيق هرمز بفضل تنسيق دبلوماسي مكثف بين نيودلهي وعدد من الدول المصدرة.
وأضافت التقارير أن الهند عززت شبكة إمداداتها من خلال تنويع الشركاء التجاريين في مجالات الأسمدة، بما في ذلك دول في آسيا وإفريقيا وأوروبا، وهو ما ساهم في تقوية مرونة سلاسل التوريد وتقليل تأثير الاضطرابات الجيوسياسية.
وأكدت الحكومة الهندية أن هذه الجهود، المدعومة بعمل 28 بعثة دبلوماسية، تهدف إلى ضمان توفير الأسمدة للمزارعين في الوقت المناسب وبأسعار مستقرة، مع مواصلة مراقبة الأسواق العالمية لتفادي أي اختلالات مستقبلية.
ويعكس هذا التطور نجاح السياسة الهندية في تأمين احتياجاتها الزراعية الحيوية، رغم التحديات المرتبطة بالتوترات في مناطق العبور البحري الاستراتيجية.