ارتفعت أسعار النفط، الثلاثاء، إلى أعلى مستوياتها في نحو شهر، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في محيط مضيق هرمز، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية وتراجع حركة ناقلات النفط عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل الخام.
وصعد خام برنت بمقدار 1.50 دولار، أي بنسبة 1.8 في المائة، ليصل إلى 84.80 دولارا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ1.70 دولار، أو 2.2 في المائة، مسجلا 79.84 دولارا للبرميل، بعد مكاسب قوية سجلها الخامان خلال الجلسة السابقة.
ويأتي هذا الارتفاع عقب استمرار الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية لليلة الثالثة على التوالي، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار البحري على إيران، وطرحه فرض رسوم على الشحنات العابرة لمضيق هرمز مقابل توفير الحماية لها، ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية.
و أكد محللون أن التصعيد العسكري أعاد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى سوق النفط، في ظل استمرار الغموض بشأن مستقبل الإمدادات، رغم عدم تسجيل إغلاق كامل لمضيق هرمز حتى الآن.
كما تصاعدت المخاوف بعد إعلان وزارة الدفاع الإماراتية تعرض ناقلتين إماراتيتين لهجوم بصاروخين كروز أثناء عبورهما المسار الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العمانية، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة ثمانية آخرين، في وقت أظهرت فيه بيانات ملاحية تراجعا في عدد ناقلات النفط العابرة للمضيق إلى أدنى مستوى خلال شهرين.
وأشار خبراء إلى أن أي تعطيل فعلي لحركة ناقلات النفط أو تراجع مستمر في الصادرات عبر مضيق هرمز قد يدفع أسعار الخام إلى تسجيل مزيد من الارتفاعات، بينما قد تتراجع العلاوة الجيوسياسية تدريجيا إذا استمرت تدفقات النفط بصورة طبيعية رغم التصعيد العسكري.
كما زادت التطورات الإقليمية من حالة الترقب، بعدما أعلنت جماعة الحوثي في اليمن إطلاق صواريخ باتجاه السعودية، وهو ما يثير مخاوف من اتساع رقعة التوتر وتهديد منشآت الطاقة في المنطقة.
وفي الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون صدور البيانات الرسمية الخاصة بمخزونات النفط، بعد توقعات أولية بانخفاض مخزونات الخام خلال الأسبوع الماضي، وهو ما قد يوفر دعما إضافيا للأسعار إذا أكدت الأرقام الرسمية هذه التقديرات.