قضت محكمة الاستئناف بالرباط بأحكام سجنية مشددة في قضية الطفلة سناء ذات 12 سنة، حيث أصدرت حكمًا بالسجن عشر سنوات في حق متهمين اثنين، وعشرين سنة في حق المتهم الثالث، إضافة إلى تعويض مالي إجمالي قدره 10 آلاف دولار، وذلك خلال ثاني جلسات الاستئناف في هذه القضية التي هزت الرأي العام الوطني.
وفي هذا السياق، جاءت هذه الأحكام استجابة لمطالب واسعة من هيئات حقوقية ومدنية دعت إلى تشديد العقوبات في قضايا الاعتداءات الجنسية، خصوصًا تلك التي تستهدف الأطفال، كما عرفت جلسة المحاكمة حضورًا لافتًا لأكثر من 20 محاميًا إلى جانب نشطاء حقوقيين عبّروا عن تضامنهم مع الضحية.
من جهة أخرى، أكدت النيابة العامة خلال مرافعتها على ضرورة تنزيل أقصى العقوبات في حق المتهمين، بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة وانعكاساتها النفسية والاجتماعية، معتبرة أن هذه القضية تستوجب ردعًا صارمًا يحد من تكرار مثل هذه الجرائم.
وفي المقابل، صرّح محمد الصبار، محامي الضحية، بأن هذه الواقعة تعد غير مسبوقة من حيث بشاعتها، مشيرًا إلى أن المسار القضائي لم ينته بعد، نظرًا لإمكانية اللجوء إلى درجات تقاضي أعلى، وهو ما يبقي الملف مفتوحًا على تطورات جديدة.
كما شدد المتحدث ذاته على ضرورة تعزيز الترسانة القانونية لحماية النساء والأطفال، داعيًا إلى إصلاحات تشريعية عميقة تضمن عدم الإفلات من العقاب، خاصة في ظل تزايد القلق المجتمعي من تنامي مثل هذه الجرائم.
وبالموازاة مع ذلك، حذّر من أن هذه الحادثة قد لا تكون الأخيرة، مرجعًا أسبابها إلى عوامل اقتصادية واجتماعية معقدة، ومطالبًا وسائل الإعلام والجهات المختصة بتكثيف الحملات التوعوية لمواجهة هذه الظاهرة والحد من انتشارها.