يشكو أرباب الحمّامات في المغرب من نقص حاد في مادة الحطب، التي تُعد عنصرا أساسيا في تشغيل هذه الفضاءات التقليدية، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعارها، بالتوازي مع الزيادات المتواصلة في أسعار المحروقات نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد الطاقية عالميا، وهو ما انعكس مباشرة على تكاليف التشغيل وأضعف هوامش الربح.
وفي هذا السياق، يؤكد المهنيون أن هذه الأزمة وضعتهم أمام تحديات غير مسبوقة، خاصة مع تراجع وفرة الحطب في الأسواق وارتفاع سعره إلى مستويات قياسية، الأمر الذي زاد من الضغط على نشاطهم اليومي وأثر على استقرار القطاع.
من جهة أخرى، يحرص أرباب الحمّامات، رغم هذه الإكراهات، على عدم تحميل الزبائن أعباء إضافية في الوقت الراهن، حيث ينفون وجود نية لرفع أسعار الخدمات، مراعاة للقدرة الشرائية للمواطنين في ظل الظرفية الاقتصادية الحالية، وهو ما يدفعهم إلى امتصاص الصدمات قدر الإمكان.
وفي هذا الإطار، قال ربيع أوعشى، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب ومستغلي الحمامات التقليدية والرشاشات بالمغرب، إن المهنيين يواجهون صعوبات كبيرة في التزود بالحطب، مبرزا أن أسعاره عرفت ارتفاعا يفوق الضعف، بعدما انتقل ثمن الكيلوغرام من ما بين 30 و40 فرنكا إلى أكثر من درهم، إلى جانب استمرار ارتفاع أسعار المحروقات.
وفي سياق متصل، يترقب العاملون في القطاع تدخلات لتخفيف الضغط وضمان استقرار التموين، بما يسمح باستمرار هذه الخدمات التقليدية التي تشكل جزءا من الحياة اليومية للمغاربة.