تشهد “جماعة ولاد طيب” ضواحي فاس تحركات مقلقة لما يُعرف بـ”مافيا العقار”، في تحدٍ واضح للقرارات الصادرة عن وزارة الداخلية التي تمنع بيع وشراء الأراضي السلالية.
ورغم هذا المنع الصريح، تشير معطيات ميدانية إلى استمرار عمليات التفويت بطرق ملتوية، حيث يتم اللجوء إلى عقود عرفية وأساليب تدليسية لتغيير صفة هذه الأراضي والتحايل على القانون.
وقد عرفت المنطقة مؤخرًا تحولات مشبوهة، تمثلت في تحويل طبيعة بعض الأراضي بطرق تثير الكثير من علامات الاستفهام، وسط حديث عن تدخل كاتبة عمومية يُشتبه في تورطها في تسهيل هذه العمليات عبر وسائل غير قانونية. هذه الممارسات، إن ثبتت، تندرج ضمن جرائم التزوير والتدليس التي يعاقب عليها القانون المغربي.
السكان المحليون عبّروا عن قلقهم من تنامي هذه الظاهرة، مطالبين بفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات، خصوصًا أن هذه الأراضي تُعد ملكًا جماعيًا لا يجوز التصرف فيه بشكل فردي أو خارج الأطر القانونية.
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال المطروح: من يحمي هذه الشبكات؟ وهل تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذا النزيف العقاري الذي يهدد الحقوق الجماعية ويقوض الثقة في سيادة القانون.