الأمن الصحي العالمي، مضيق هرمز، اضطراب الشحن الجوي، أزمة الأدوية، اللقاحات، الإنسولين، أدوية السرطان، التخزين المبرد، الخليج، التجارة العالمية، منظمة الصحة العالمية، الحرب في الشرق الأوسط
ضربت الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط واحدة من أكثر سلاسل الإمداد حساسية في العالم، بعدما امتد أثر الاضطراب من أسواق الطاقة والنقل إلى قطاع الصحة والدواء، مهددا بتعطيل وصول الأدوية ورفع كلفة الإمداد في الأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، كشفت تقارير دولية أن الخليج، الذي يمثل عقدة عبور رئيسية للأدوية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، يواجه اختناقا مزدوجا بسبب اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتراجع حركة الشحن الجوي، ما تسبب في إرباك واسع لسلاسل التوريد الطبية ورفع المخاوف من نقص بعض الأدوية الحساسة.
كما أظهرت المعطيات أن حركة العبور عبر مضيق هرمز تراجعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، بالتزامن مع انخفاض كبير في قدرة الشحن الجوي داخل الخليج، وهو ما انعكس مباشرة على نقل اللقاحات والإنسولين وأدوية السرطان والعلاجات البيولوجية، باعتبارها الأكثر اعتمادا على الشحن السريع والتخزين المبرد.
من جهة أخرى، سارعت شركات دوائية عالمية إلى البحث عن مسارات بديلة عبر السعودية وسلطنة عمان وتركيا لتفادي الاختناق، غير أن هذه البدائل رفعت كلفة النقل والتأمين وأطالت زمن التسليم، ما زاد الضغط على الشركات والمستوردين في عدد من الأسواق.
في المقابل، أكدت تقديرات متخصصة أن المخزونات الحالية ما تزال تمنح هامشا مؤقتا من الأمان، ما يقلل خطر النقص الفوري، لكن استمرار الأزمة لأسابيع إضافية قد ينعكس على أسعار الأدوية ويهدد بتراجع إمدادات بعض العلاجات الحيوية، خاصة أدوية الأورام والمنتجات سريعة التلف.
أما على المستوى الإنساني، فقد أدى تعطل مركز منظمة الصحة العالمية في دبي إلى تعطيل عشرات الشحنات الطبية الطارئة الموجهة إلى دول عدة، بينها إمدادات علاجية ومخبرية مخصصة لمناطق نزاع، ما وسع أثر الأزمة من التجارة إلى الأمن الصحي العالمي.