استدعت “الحكومة النيجيرية” سفير جنوب إفريقيا في أبوجا، على خلفية تصاعد الهجمات المعادية للأجانب، في خطوة دبلوماسية تعكس تنامي التوتر الإقليمي بشأن سلامة المهاجرين الأفارقة داخل جنوب إفريقيا.
وأكدت وزارة الخارجية النيجيرية أن مسؤولين حكوميين سيجتمعون بالسفير الجنوب إفريقي الاثنين المقبل لبحث ما وصفته بـ”حالات موثقة” لسوء معاملة مواطنين نيجيريين والاعتداء على ممتلكاتهم وشركاتهم، وسط تصاعد القلق من موجة عنف جديدة تستهدف الأجانب.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من تحرك مماثل من غانا، التي استدعت بدورها سفير جنوب إفريقيا في أكرا احتجاجا على حوادث وصفتها بـ”المعادية للأجانب” طالت مواطنين غانيين، في مؤشر على اتساع الغضب الدبلوماسي داخل القارة.
وتشهد جنوب إفريقيا، التي تستقطب ملايين العمال الأفارقة، توترا متزايدا بفعل ارتفاع معدلات البطالة التي تجاوزت 30 في المائة، ما غذى موجات احتجاج وعنف ضد المهاجرين، خاصة خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب معطيات رسمية، يقيم في جنوب إفريقيا أكثر من ثلاثة ملايين أجنبي، يشكل القادمون من دول مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية النسبة الأكبر منهم، ما يجعل أي تصعيد ضدهم قضية إقليمية حساسة.
وفي المقابل، دانت السلطات الجنوب إفريقية أعمال العنف الأخيرة، حيث وصف وزير الشرطة بالوكالة الاعتداءات على الأجانب بأنها غير قانونية وتمثل خرقا واضحا لقيم الكرامة والمساواة التي ينص عليها الدستور.
ويضع هذا التصعيد حكومة بريتوريا تحت ضغط متزايد، في وقت تتسع فيه الانتقادات الإقليمية لسلوك مجموعات محلية تستهدف المهاجرين، وسط مخاوف من تحوّل الأزمة إلى توتر دبلوماسي أوسع داخل القارة.
