المغرب، المهاجرون الأفارقة، جنوب الصحراء، الهجرة في المغرب، التمثلات الاجتماعية، دراسة علمية، علم الاجتماع، الاندماج، الدين والمجتمع، العلاقات الاجتماعية
بينت دراسة علمية حديثة أن صورة “المهاجرين الأفارقة” المنحدرين من جنوب الصحراء داخل “المجتمع المغربي” تتشكل أساسا وفق منطق المنفعة والضرر، حيث يرتبط “التمثل الإيجابي” بمدى ما يحققه وجودهم من مصالح أو ما يجنّبه المغاربة من أذى أو خسائر.
وتوضح الدراسة، الصادرة ضمن عدد حديث من دورية “عمران للعلوم الاجتماعية”، أن البحث اعتمد على مقابلات ميدانية مع عينة من المواطنين المغاربة في مدن مختلفة، بهدف فهم كيفية تشكل مواقفهم تجاه المهاجرين في سياق اجتماعي وثقافي متداخل.
كما تشير النتائج إلى أن المواقف الإيجابية أو السلبية تجاه المهاجرين تتغير تبعا للانطباع السائد حول أثرهم الاقتصادي والاجتماعي والأمني، إذ يميل التقبل عندما يُنظر إلى وجودهم كعامل منفعة، بينما تتزايد نزعات الرفض عند الإحساس بالضرر أو المنافسة.
وفي المقابل، أكدت الدراسة أن الدين يُستحضر في بعض الحالات كعامل مبرر للمواقف، لكنه لا يشكل المحدد الأساسي، بل يأتي لاحقا لتفسير أو دعم اتجاهات قائمة مسبقا، سواء كانت إيجابية أو سلبية.
وتخلص النتائج إلى أن التمثلات الاجتماعية تجاه المهاجرين لا تُبنى فقط على الخلفيات الثقافية أو الدينية، بل تتأثر بشكل كبير بالسياقات اليومية والتفاعلات المباشرة، إضافة إلى حسابات المصلحة والنفعية.