انطلقت أشغال الدورة الاستثنائية للبرلمان الإفريقي، اليوم الثلاثاء، بمقره في ميدراند بضواحي جوهانسبورغ، بمشاركة وفود تمثل الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، من بينها المغرب، وذلك في سياق مؤسساتي يهدف إلى تجديد هياكل القيادة داخل هذه الهيئة القارية.
وتأتي هذه الدورة، الممتدة ضمن الولاية التشريعية السابعة لبرلمان عموم إفريقيا إلى غاية 30 أبريل الجاري، في إطار استكمال المساطر التنظيمية الخاصة بانتخاب رئيس البرلمان وأربعة نواب له، بعد انتهاء ولاية المكتب السادس في 28 فبراير 2026، بما يضمن استمرارية العمل التشريعي وفق القواعد المعتمدة داخل المؤسسة.
كما يجرى هذا الاستحقاق وفق مبدأ التناوب الإقليمي المعتمد داخل البرلمان الإفريقي، حيث خُصص منصب الرئاسة لمنطقة شمال إفريقيا، في حين توزعت مناصب نواب الرئيس على باقي أقاليم القارة، بما يعكس التوازن الجغرافي والسياسي داخل هياكل القرار.
وفي هذا السياق، تهدف عملية الانتخاب إلى تشكيل مكتب جديد يتمتع بالشفافية والمصداقية، بما ينسجم مع القوانين المنظمة لعمل الاتحاد الإفريقي ومؤسساته، خاصة وأن هيئة المكتب تعد الجهاز القيادي الأعلى المسؤول عن تحديد التوجهات الاستراتيجية والإشراف على السير العام للمؤسسة.
كما يضطلع البرلمان الإفريقي، منذ تنصيبه سنة 2004، بدور استشاري يضم ممثلين عن برلمانات الدول الأعضاء، حيث يمثل كل بلد بخمسة أعضاء من الأغلبية والمعارضة، من بينهم امرأة واحدة على الأقل، في إطار تعزيز التمثيلية السياسية داخل القارة.
ومن جهة أخرى، يشارك المغرب في هذه الدورة بوفد يضم كلا من لحسن حداد وهناء بنخير وليلى داهي وخديجة أروهال وعبد الصمد حيكر، في تأكيد على حضوره الفاعل داخل المؤسسات القارية ومواكبة مختلف الاستحقاقات المرتبطة بالحكامة البرلمانية الإفريقية.