تستعد جمعية هيئات المحامين بالمغرب لعقد اجتماع وصف بـ”الساخن” نهاية الأسبوع الجاري، لمناقشة الجدل المتصاعد حول مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، والقيود المفروضة على الراغبين في الولوج إلى المهنة، في ظل نقاش حقوقي وقانوني متواصل.
وفي هذا السياق، كشفت معطيات متطابقة أن رئيس الجمعية الحسين الزياني وجّه مراسلة إلى النقباء بمختلف الجهات من أجل حضور الاجتماع المرتقب، الذي يتضمن جدول أعمال مثقل بملفات مهنية وقانونية حساسة.
ومن جهة أخرى، يرتقب أن يناقش الاجتماع الإحالة التي تقدمت بها الفيدرالية الديمقراطية للشغل إلى مجلس المنافسة، بشأن ما اعتبرته “قيودًا كمية” تحد من الولوج إلى مهنة المحاماة، وعلى رأسها شرط السن الأقصى لاجتياز امتحان الأهلية المهنية.
كما تسعى هيئات المحامين إلى بلورة موقف موحد بخصوص النقاش الدائر داخل البرلمان حول مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، خاصة بعد انطلاق مناقشته داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب.
وعلاوة على ذلك، ترى النقابة صاحبة الإحالة أن شرط السن يشكل نوعًا من التمييز ضد المواطنين المغاربة، خصوصًا في ظل تمكين محامين أجانب، ينتمون لدول ترتبط مع المغرب باتفاقيات ثنائية، من ممارسة المهنة رغم تجاوزهم السن المحدد قانونيًا.
وفي السياق ذاته، اعتبرت المراسلة الموجهة إلى مجلس المنافسة أن الوضع الحالي يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص وحظر التمييز المنصوص عليه في دستور 2011، مطالبة بإلغاء القيود المرتبطة بالسن وتوسيع مسالك الولوج البينمهنية.
كما دعت الفيدرالية إلى إدماج موظفي كتابة الضبط وموظفي الإدارات المكلفة بالشؤون القانونية ضمن المسالك المهنية المؤهلة لولوج مهنة المحاماة، أسوة بالقضاة وأساتذة التعليم العالي في القانون.
وفي المحصلة، ينتظر أن يشكل اجتماع جمعية هيئات المحامين محطة حاسمة لتوحيد مواقف الجسم المهني، في ظل تصاعد النقاش حول إصلاح مهنة المحاماة وضمان شروط عادلة ومتوازنة للولوج إليها.