تؤكد مسؤولة في الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، أن الوضع الإنساني في لبنان بلغ مستويات حرجة، حيث أصبح أكثر من نصف السكان يعتمدون على المساعدات للبقاء على قيد الحياة، في ظل استمرار التوترات الميدانية رغم الهدنة المعلنة منذ 17 أبريل.
وتوضح مسؤولة إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي، حجة لحبيب، عقب لقائها الرئيس اللبناني جوزاف عون في بيروت، أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص داخل لبنان يعيشون اليوم على المساعدات الإنسانية، في مؤشر يعكس حجم الانهيار الاقتصادي والاجتماعي المتفاقم في البلاد.
وفي السياق ذاته، يشير الاتحاد الأوروبي إلى أنه قدم منذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس ما يقارب 100 مليون يورو كمساعدات طارئة، إضافة إلى إرسال عدة طائرات محملة بالإمدادات الإنسانية، مع استمرار عمليات الدعم خلال الأيام المقبلة.
وبالتوازي مع ذلك، تكشف بيانات الأمم المتحدة عن اتساع رقعة الأزمة، حيث أدت الضربات الإسرائيلية المتواصلة إلى سقوط آلاف القتلى ونزوح أكثر من مليون شخص، وسط عجز واضح في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية المطلوبة.
كما توضح المسؤولة الأوروبية أن الهدنة الحالية تمثل “نافذة أمل ضيقة”، لكنها غير كافية دون خطوات سياسية أعمق، داعية إلى وقف التصعيد من جميع الأطراف وفتح مسار جدي لمعالجة جذور النزاع.
وفي الإطار السياسي، تستعد الأطراف المعنية لجولة محادثات جديدة في واشنطن، في وقت تتواصل فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الأزمة إذا لم يتم التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة.