اختتم مكتب الصرف، يوم الخميس 7 ماي 2026 بمدينة أكادير، آخر محطات برنامجه التكويني الجهوي المخصص لتقديم المنصة الموحدة لصرف العملات الأجنبية، وذلك بمدرج غرفة التجارة والصناعة والخدمات، بحضور عدد من ممثلي مكاتب الصرف بجهة سوس ماسة، في إطار ورش وطني يروم تسريع التحول الرقمي لقطاع صرف العملات بالمغرب.
وانطلقت أشغال الدورة التكوينية منذ الساعات الأولى من صباح يوم الخميس، حيث خُصصت فقرات تقنية وعروض تطبيقية لشرح مختلف وظائف المنصة الرقمية الجديدة وآليات الاشتغال بها، قبل أن تُستأنف الجلسات بعد فترة الغذاء، وسط تفاعل مهنيي القطاع واهتمامهم بمضامين المشروع الرقمي الجديد الذي يراهن عليه مكتب الصرف لتحديث القطاع وتعزيز شفافيته.
ويأتي هذا البرنامج التكويني، الذي انطلق منذ يوم 14 أبريل 2026، في سياق استعدادات مكتب الصرف لإطلاق منصة رقمية موحدة موجهة لتدبير عمليات صرف العملات الأجنبية بشكل فوري وآمن، بما يضمن تحسين جودة الخدمات، وتسهيل تبادل المعطيات، وتعزيز المراقبة والامتثال للضوابط التنظيمية المعمول بها.
وأكد مكتب الصرف، في بلاغ رسمي سابق، أن هذه المنصة تمثل حلا رقميا متكاملا يتيح تدبير العمليات بشكل آني، مع توفير مستويات متقدمة من التتبع والشفافية، إلى جانب المساهمة في تقليص الاعتماد على الأوراق النقدية وتشجيع وسائل الأداء الإلكترونية الحديثة والآمنة.
كما ستوفر المنصة الجديدة وظائف متطورة تشمل مركزية بيانات الفاعلين في القطاع، والإرسال الفوري للمعاملات إلى مصالح مكتب الصرف، بالإضافة إلى فضاءات لتبادل المعلومات وإعداد التقارير والتحليلات الإحصائية الدقيقة التي تساعد على اتخاذ القرار.
وشمل البرنامج التكويني عدة جهات بالمملكة، وفق جدول زمني امتد على أسابيع، حيث انطلقت أولى الدورات بجهة الرباط سلا القنيطرة يوم 14 أبريل لفائدة 101 مكتب صرف، تلتها دورة الدار البيضاء يوم 15 أبريل بمشاركة 150 مكتبا، ثم دورة جهة طنجة تطوان الحسيمة يومي 22 و23 أبريل لفائدة 151 مكتبا.
كما احتضنت جهة بني ملال خنيفرة دورة يوم 29 أبريل لفائدة 53 مكتبا، بينما نظمت دورة فاس يوم 23 أبريل بمشاركة 54 مكتبا، تلتها دورة وجدة يوم 28 أبريل لفائدة 48 مكتبا، ثم دورة الناظور يوم 30 أبريل بمشاركة 56 مكتبا، قبل أن تحتضن مراكش دورة 5 ماي لفائدة 76 مكتبا، لتختتم هذه الجولة الوطنية اليوم بمدينة أكادير بمشاركة 56 مكتبا للصرف.
ويعكس هذا المشروع الرقمي الجديد توجه مكتب الصرف نحو تحديث آليات تدبير القطاع، عبر اعتماد مقاربة تقوم على المواكبة والتكوين والقرب من المهنيين، بما يضمن انتقالا سلسا نحو منظومة رقمية حديثة تستجيب لمتطلبات السرعة والأمن والنجاعة، وتواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال المالي والرقمي بالمملكة.