أية كوخيل
تشهد “كرة القدم المغربية” في السنوات الأخيرة تحولا لافتا في طريقة صناعة النجوم، بعدما أصبحت الأكاديميات ومراكز التكوين ركيزة أساسية لتفريخ لاعبين قادرين على المنافسة في أعلى المستويات القارية والدولية، وهو ما جعل المغرب يتحول تدريجياً إلى مصنع حقيقي للمواهب الكروية.
وتأتي هذه الدينامية في سياق طفرة رياضية غير مسبوقة، تقودها مشاريع تكوين حديثة، أبرزها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي لعبت دورا محوريا في تأهيل جيل جديد من اللاعبين الذين بصموا على حضور قوي في المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، خصوصاً مع النتائج البارزة التي حققتها الكرة المغربية قارياً وعالمياً في السنوات الأخيرة.
وقد، ساهم تطور البنية التحتية الرياضية وتوسيع قاعدة الممارسة داخل الأحياء والمدارس الكروية في اكتشاف مواهب شابة في سن مبكرة، حيث باتت الأندية المحلية تعتمد بشكل أكبر على التكوين بدل الاكتفاء بالانتدابات الجاهزة، وهو ما عزز من تنافسية البطولة الوطنية.
ومن جهة أخرى، أصبح انتقال “اللاعبين المغاربة” إلى الدوريات الأوروبية ظاهرة بارزة، إذ ينجح عدد متزايد منهم في فرض أنفسهم ضمن أندية كبرى، الأمر الذي يعكس جودة التكوين المحلي وقدرته على إنتاج لاعبين قادرين على التأقلم مع إيقاع الكرة العالمية.


