فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على ثلاث شركات صينية، على خلفية اتهامها بتزويد إيران ببيانات وصور ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية، ساعدت في تنفيذ ضربات استهدفت القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصعيدا جديدا في ملف الدعم التكنولوجي لطهران.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الجمعة، أن العقوبات طالت شركات “مينتروبي تكنولوجي” و“ذا إرث أي” و“تشانج جوانج ستالايت تكنولوجي”، بعد إدراجها على قائمة الكيانات المتهمة بتقديم دعم مباشر أو غير مباشر لإيران في سياق الصراع الإقليمي.
ومن جهة أخرى، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن بعض هذه الشركات قدمت صورا فضائية دقيقة توثق تحركات عسكرية أمريكية، فيما يُشتبه في أن شركات أخرى ساهمت في تزويد طهران ببيانات حول مواقع القوات الأمريكية وحلفائها.
وفي السياق نفسه، أكدت واشنطن أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع لتقييد وصول إيران إلى التكنولوجيا المتقدمة، خاصة تلك المرتبطة ببرامج الطائرات المسيرة والصواريخ، حيث سبق لوزارة الخزانة الأمريكية أن فرضت عقوبات إضافية على كيانات مرتبطة بهذه الأنشطة.
ومن ناحية أخرى، يأتي هذا التصعيد قبل أيام قليلة من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبكين توترا متزايدا بسبب ملفات الأمن والتكنولوجيا والتعاون مع إيران.
كما تشير تقارير استخباراتية أمريكية سابقة إلى احتمال قيام الصين بتقديم دعم تقني أو عسكري لإيران، عبر قنوات غير مباشرة أو وسطاء إقليميين، وهو ما تنفيه بكين بشكل رسمي، مؤكدة التزامها بالقانون الدولي ورفضها تزويد أي طرف في النزاع بالسلاح.
وفي المقابل، شددت السفارة الصينية في واشنطن على أن الاتهامات الأمريكية “غير دقيقة”، داعية إلى تجنب ربط الملفات السياسية والأمنية بشكل “مغرض”، والعمل على خفض التوتر في المنطقة بدل تأجيجه.