سجلت وزارة الصحة الإسبانية، اليوم السبت، حالة اشتباه جديدة بإصابة امرأة بسلالة الأنديز من فيروس “هانتا”، وذلك بعد أيام من حادثة تفشي الفيروس على متن سفينة سياحية دولية، ما أعاد مخاوف انتشار العدوى إلى الواجهة.
وجاء هذا الاشتباه عقب نقل امرأة تقيم في إقليم كتالونيا إلى المستشفى ووضعها تحت الحجر الصحي كإجراء احترازي، رغم عدم ظهور أي أعراض عليها، وذلك بعدما كانت على صلة غير مباشرة بحالة إصابة مؤكدة سابقة مرتبطة برحلة جوية تابعة للخطوط الجوية الملكية الهولندية “KLM”، والتي كانت تقل امرأة هولندية مصابة توفيت لاحقا.
وفي السياق ذاته، أوضحت السلطات الصحية أن الحالة المشتبه بها الثانية ترتبط أيضا بالرحلة الجوية نفسها التي أقلت المصابة الأولى، حيث كانت تجلس على مسافة قريبة منها، بينما كانت الأخيرة قد سافرت بعد مغادرتها السفينة السياحية “هونديوس” التي شهدت تفشيا محدودا للفيروس في وقت سابق.
ومن جهة أخرى، أكد وزير الدولة للشؤون الصحية الإسباني أن امرأة أخرى في مدينة أليكانتي نُقلت إلى المستشفى بعد ظهور أعراض خفيفة محتملة، في حين لا تزال نتائج الفحوصات المخبرية الخاصة بالحالتين قيد الانتظار، وهو ما يزيد من حالة الترقب داخل الأوساط الصحية.
ويأتي ذلك في وقت ربطت فيه التحقيقات الوبائية بين حالات الإصابة وبين السفينة السياحية “هونديوس” التي كانت تقل نحو 150 راكبا وطاقما من عدة دول، حيث أُعلن عن إصابات محدودة بينها حالات وفاة، قبل أن تواصل السفينة رحلتها نحو جزر الكناري.
ورغم هذا التطور، شددت منظمة الصحة العالمية على أن خطر انتقال فيروس “هانتا” إلى عامة السكان يظل منخفضا، باعتباره ينتقل أساسا عبر القوارض، إلا أن بعض سلالاته مثل “الأنديز” قد تحمل إمكانية انتقال نادر بين البشر في ظروف خاصة.
وبينما تواصل السلطات الإسبانية مراقبة الوضع الصحي عن كثب، تبقى الإجراءات الاحترازية والحجر الصحي أبرز أدوات الحد من أي انتشار محتمل، في انتظار صدور نتائج الفحوصات النهائية للحالات المشتبه بها.