مثل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الملك محمد السادس، في أشغال القمة الإفريقية-الفرنسية “إفريقيا إلى الأمام” والقمة الرابعة لرؤساء دول وحكومات لجنة المناخ لحوض الكونغو والصندوق الأزرق لحوض الكونغو، المنعقدتين يومي 11 و12 ماي بالعاصمة الكينية نيروبي، في سياق تحركات دبلوماسية واقتصادية يقودها المغرب لتعزيز حضوره القاري ودعم مشاريعه الاستراتيجية في مجال الطاقة.
وفي هذا الإطار، يقود أخنوش وفدا مغربيا يضم وزيرة الانتقال الطاقي ليلى بنعلي، حيث يجري الوفد لقاءات موازية مع مسؤولين وممثلي مؤسسات إفريقية ودولية مرتبطة بمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، المعروف بمشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، الذي يعد أحد أكبر مشاريع البنية الطاقية بالقارة الإفريقية.
كما تهدف هذه التحركات إلى التواصل مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “سيداو”، من أجل تعبئة الدعم السياسي والمؤسساتي للمشروع، الذي تراهن عليه الرباط وأبوجا لربط الغاز النيجيري بالمغرب عبر عدد من دول الساحل والواجهة الأطلسية الإفريقية، بما يعزز التكامل الاقتصادي والطاقي بين دول المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه المشروع تقدما على المستويين التقني والمؤسساتي، بعدما أعلنت ليلى بنعلي، خلال ماي 2025، استكمال دراسات الجدوى والهندسة الأولية وتحديد المسار الأمثل للأنبوب، فيما أفادت تقارير دولية بأن المشروع تجاوز مرحلتي دراسة الجدوى والتصميم الهندسي الأولي، مع برمجة إنجازه على مراحل تمتد على طول الساحل الغربي للقارة.
من جهة أخرى، تشير معطيات متداولة إلى أن المغرب ونيجيريا يتجهان نحو توقيع الاتفاق الحكومي الخاص بالمشروع خلال الربع الأخير من سنة 2026، في خطوة من شأنها تسريع تنزيل هذا الورش الاستراتيجي الذي أطلق سنة 2016.
ويحمل مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي رهانات اقتصادية وجيوسياسية كبيرة، إذ لا يقتصر على نقل الغاز فقط، بل يقدم باعتباره رافعة للاندماج الإفريقي وتعزيز الأمن الطاقي وفتح منفذ جديد للغاز الإفريقي نحو الأسواق الأوروبية، فضلا عن تمكين دول غرب إفريقيا من الاستفادة من بنية تحتية طاقية عابرة للحدود.
وبحسب معطيات وزارة الطاقة المغربية، فإن الأنبوب سيمتد على حوالي 6800 كيلومتر، منها 5100 كيلومتر بحريا، بكلفة تقديرية تصل إلى 25 مليار دولار.