قفزت أسعار النفط بأكثر من 2% عقب القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، رغم الآمال التي سبقت اللقاء بإمكانية تخفيف التوتر المرتبط بمضيق هرمز وأزمة إمدادات الطاقة العالمية، ليستقر سعر الخام قرب 109 دولارات للبرميل وسط مخاوف متزايدة من استمرار اضطراب الأسواق.
وأكد خبراء في شؤون الطاقة أن تضارب المواقف الأمريكية والصينية والإيرانية يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق يضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، في وقت تتواصل فيه أزمة تراجع إمدادات النفط والغاز، خاصة مع استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية وتمسك طهران بسيادتها على المضيق الحيوي.
وفي السياق ذاته، أوضح محللون اقتصاديون أن حالة التشاؤم التي سيطرت على الأسواق خلال الأيام الماضية دفعت أسعار الخام للارتفاع بنحو 6%، مع فقدان الأسواق لما يقارب مليار برميل من النفط نتيجة الحرب الجارية، فضلا عن التراجع الحاد في صادرات الغاز المسال القادمة من منطقة الخليج.
كما كشف الرئيس الأمريكي” دونالد ترامب” أنه لم يطلب من الصين التدخل لدى إيران لإعادة فتح مضيق “هرمز”، مبررا ذلك برفضه تقديم تنازلات سياسية لبكين بالمقابل، بينما عرضت واشنطن على الصين تزويدها بالنفط والغاز الأمريكيين كبديل عن الإمدادات القادمة عبر الخليج.
ورغم ذلك، تبقى قدرة الولايات المتحدة على تعويض احتياجات الصين الطاقية محل شك، خاصة أن بكين كانت تعتمد على نحو 11 مليون برميل نفط يوميا من منطقة الخليج، في وقت تعرف فيه العلاقات التجارية بين البلدين توترا متصاعدا بسبب الرسوم الجمركية المتبادلة.
وفي المقابل، بدأت الصين فعليا البحث عن بدائل استراتيجية لتقليل اعتمادها على المضائق البحرية، وعلى رأسها مضيق ملقا، الذي يعتبره خبراء الطاقة نقطة ضعف خطيرة قد تستغلها الولايات المتحدة لتعطيل الاقتصاد الآسيوي.
إلى جانب ذلك، اتجهت بكين نحو تنويع مصادر الطاقة عبر زيادة الواردات من كندا والبرازيل والولايات المتحدة، مع تعزيز الاعتماد على خطوط الأنابيب الداخلية والمخزون الاستراتيجي، إضافة إلى تسريع الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة لتقليص المخاطر المرتبطة بالأزمات الجيوسياسية.
وكانت بيانات صادرة عن وحدة المصادر المفتوحة التابعة لشبكة الجزيرة قد كشفت عبور 87 سفينة يشملها الحصار البحري الأمريكي المفروض منذ 13 أبريل 2026، ويستهدف السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية أو التي ترفع العلم الإيراني، ما يعمق المخاوف من مزيد من الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
