أنهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية استمرت ثلاثة أيام، غادر على إثرها متوجها إلى الولايات المتحدة، وفق ما أوردته محطة التلفزيون المركزي الصيني، في زيارة طبعها تكثيف المشاورات السياسية والاقتصادية بين القوتين العالميتين.
وشهدت الزيارة سلسلة من اللقاءات الموسعة والثنائية بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، ناقش خلالها الجانبان عددا من الملفات الدولية والإقليمية الراهنة، من بينها الأزمة الأوكرانية والتوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد الرئيس الأمريكي أن مواقف واشنطن وبكين باتت متقاربة إلى حد كبير بشأن الملف الإيراني، معربا عن اتفاقه مع نظيره الصيني حول ضرورة إنهاء المواجهة المسلحة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.
وفي الجانب الاقتصادي، وصف ترامب الاتفاقات التجارية التي تم التوصل إليها بين البلدين بأنها “صفقات تجارية رائعة”، مشيرا إلى أن الصين تستثمر مئات المليارات من الدولارات داخل الشركات الأمريكية، إضافة إلى توجهها لاقتناء 200 طائرة من شركة “بوينغ”.
من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الصينية أن الزيارة شكلت خطوة مهمة لتعزيز الثقة المتبادلة بين قيادتي البلدين، وأسهمت في دفع العلاقات الأمريكية الصينية نحو مزيد من التعاون والتنسيق في عدد من الملفات المشتركة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق دولي يتسم بتعقيدات جيوسياسية متزايدة، في وقت تسعى فيه واشنطن وبكين إلى إدارة خلافاتهما الاستراتيجية مع الحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة، خصوصا في مجالات التجارة والاستثمار والأمن الدولي.