انطلقت، اليوم الأربعاء بالعاصمة الرباط، فعاليات الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، بمشاركة نحو 100 عارض يمثلون 24 دولة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وكوريا الجنوبية والإمارات، في حدث يعكس طموح المملكة لترسيخ مكانتها في السوق العالمية للألعاب الرقمية.
ويستمر المعرض إلى غاية 24 ماي الجاري، حاملاً شعار “المواهب المغربية”، احتفاء بالكفاءات الشابة في مجال تطوير الألعاب الإلكترونية، وسط حضور خبراء ومستثمرين وفاعلين اقتصاديين لاستكشاف فرص الاستثمار والتطوير في هذا القطاع المتنامي.
وفي كلمة خلال افتتاح التظاهرة، أكد السيد” محمد المهدي بنسعيد”، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن حضور ولي العهد الأمير “مولاي الحسن” لافتتاح الدورة المنظمة تحت الرعاية السامية للملك “محمد السادس” نصره الله يعكس الأهمية التي توليها المملكة للصناعات الثقافية والإبداعية، ومن بينها صناعة الألعاب الإلكترونية.
وأوضح الوزير أن المغرب لم يعد ينظر إلى هذا القطاع كترف تكنولوجي، بل كرافعة اقتصادية واعدة قادرة على خلق فرص الشغل وتحفيز الابتكار، مشيراً إلى أن الصناعات الثقافية باتت تمثل بديلاً حقيقياً لمعالجة إشكاليات تشغيل الشباب.
كما أبرز السيد بنسعيد أن مفهوم الألعاب الإلكترونية تطور نحو “التلعيب” أو “Gamification”، الذي أصبح يشمل مجالات حيوية مثل الصحة والبيئة والأمن، ما يدفع المغرب إلى الاستثمار بشكل أكبر في هذا المجال تماشياً مع التحولات العالمية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الطموح المغربي يتمثل في الظفر بنسبة 1 في المائة من رقم المعاملات العالمي لصناعة الألعاب الإلكترونية، الذي يقدر بحوالي 300 مليار دولار، عبر توفير بيئة ملائمة للشركات الناشئة والمواهب الوطنية.
ومن جانبه، أكد “إيرين روبرتس”، مطور ألعاب الفيديو البريطاني وضيف شرف الدورة، أن المغرب يمتلك مؤهلات قوية ليصبح فاعلاً مؤثراً في صناعة الألعاب العالمية، خاصة مع توفر المواهب الشابة وتراجع الحواجز التقنية التي كانت تعيق دخول هذا المجال.
وأضاف “روبرتس” أن مستقبل صناعة الألعاب لن يظل حكراً على المدن العالمية الكبرى، بل إن مدناً مغربية مثل الرباط والدار البيضاء ومراكش مرشحة للمساهمة في رسم ملامح الجيل الجديد من الألعاب الرقمية.
وتشهد الدورة الحالية تنظيم مسابقات وطنية للتأهل إلى المنافسات الدولية لـ”الكوسبلاي”، إضافة إلى ورشات وندوات متخصصة تجمع مطورين ومستثمرين وخبراء من مختلف دول العالم.