احتضنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الرباط سلا القنيطرة، أمس الثلاثاء، فعاليات إطلاق منصة الأعمال الثنائية “B2B” “المغرب” “بنغلاديش”، بحضور مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين من البلدين، في خطوة تروم تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين الرباط ودكا.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضورالسيد رئيس الغرفة السيد “حسن صاخي”، إلى جانب وزيرة الدولة بوزارة الشؤون الخارجية بجمهورية بنغلاديش الشعبية السيدة “شاما عبيد إسلام”، فضلا عن وفد اقتصادي بنغالي رفيع المستوى يضم مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع الخاص، بما يعكس رغبة البلدين في تطوير الشراكات الاقتصادية والرفع من حجم المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة.
وفي هذا السياق، أكد السيد “حسن صاخي”، في كلمته الافتتاحية، أن هذا اللقاء يمثل انتقالا فعليا من مرحلة إعلان النوايا إلى مرحلة العمل الميداني المباشر، لبناء علاقة اقتصادية متوازنة ومربحة للطرفين، مشددا على أن المنتدى يشكل ثمرة عمل متواصل دام لأكثر من سنتين من خلال لقاءات وندوات قطاعية لتقريب الأنظمة الاقتصادية بين المغرب وبنغلاديش.
كما أبرز رئيس الغرفة المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها جهة “الرباط سلا القنيطرة”، باعتبارها منصة صناعية ولوجستية رائدة تتوفر على مناطق صناعية متطورة وكفاءات بشرية مؤهلة، إضافة إلى موقع استراتيجي يربط المغرب بالأسواق الإفريقية والأوروبية، داعيا إلى تجاوز النمط التقليدي للتبادل التجاري نحو شراكات مبتكرة تشمل توطين الصناعات البنغالية بالمغرب والاستفادة من الخبرات المغربية في قطاعات حيوية.
ومن جانبها، أكدت السيدة “شاما عبيد إسلام “أن بلادها تنظر إلى المغرب باعتباره شريكا استراتيجيا وبوابة نحو إفريقيا وأوروبا، مشيرة إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي بين البلدين، رغم محدوديته، يتيح فرصا واعدة للتوسع والتعاون في مجالات متعددة، ضمنها الصناعات النسيجية والأدوية وتكنولوجيا المعلومات والطاقات المتجددة.
وأضافت المسؤولة البنغالية أن الهدف من هذا المنتدى لا يقتصر على رفع حجم التجارة الثنائية، بل يتعداه إلى بناء نموذج تعاون أكثر ذكاء واستدامة، قائم على الابتكار والتكامل الاقتصادي في إطار التعاون جنوب ـ جنوب، مبرزة أهمية مادة “الجوت” التي تعد من أبرز الصناعات البيئية الصديقة للمناخ في بنغلاديش.
كما تم خلال المنتدى تقديم عروض حول مناخ الأعمال والفرص الاستثمارية التي يوفرها البلدان، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية مباشرة بين رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، قصد بحث فرص التعاون وإبرام شراكات جديدة في قطاعات الصناعة والخدمات والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر.
ويأتي هذا المنتدى في سياق الدينامية الاقتصادية التي يشهدها التعاون المغربي البنغالي، وسط تطلع مشترك إلى إرساء شراكات استراتيجية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية الدولية وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين خلال السنوات المقبلة.
المصدر: جريدة أصوات