انطلق وفد مغربي رفيع إلى العاصمة “ماناغوا” في “نيكاراغوا” للمشاركة في أشغال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة “للأمم المتحدة” لمنطقة “الكاريبي”، المنعقد ما بين 25 و27 ماي الجاري، في سياق دبلوماسي يعكس استمرار انخراط المغرب في النقاشات الأممية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية.
ويترأس هذا الوفد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة بنيويورك،السيد “عمر هلال”، حيث يضم مسؤولين من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إضافة إلى نائب رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وذلك في إطار مقاربة مؤسساتية متعددة التمثيل تعكس أهمية الملف المطروح داخل أروقة الأمم المتحدة.
وبالإضافة إلى ذلك، يشارك في هذا المؤتمر، بدعوة من رئيسة لجنة الـ24، منتخبون محليون عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، ويتعلق الأمر بكل من السيدة “غلا بهية” عن جهة الداخلة وادي الذهب، و السيد”امحمد أبا” عن جهة العيون الساقية الحمراء، وذلك للسنة الثامنة على التوالي، وهو ما يعزز حضور الممثلين المحليين في هذا الفضاء الأممي.
وتؤكد هذه المشاركة استمرار التحول في مقاربة تمثيل الأقاليم الجنوبية داخل اجتماعات اللجنة، خاصة بعد أن كانت المشاركة في السابق محصورة في طرف واحد، قبل أن تتوسع لتشمل منتخبين محليين مغاربة منذ سنة 2019، في تطور يعكس تغيرات دبلوماسية متتالية.
كما يأتي هذا الاجتماع بعد اعتماد القرار رقم 2797 لمجلس الأمن الدولي، الذي يدعو الأطراف المعنية إلى الانخراط في مسار تفاوضي دون شروط مسبقة، على أساس مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومتوافق عليه.
حيث يكتسب المؤتمر أهمية إضافية كونه ينعقد تحت شعار “التزامات متجددة، شراكات ومقاربات مبتكرة”، مع تركيز خاص على قضايا المناخ والتنمية المستدامة، حيث سيعرض الوفد المغربي تجربة الأقاليم الجنوبية في إطار النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه جلالة “الملك محمد السادس” نصره الله سنة 2015 بغلاف مالي يتجاوز 10 مليارات درهم.
كما يشكل هذا النموذج التنموي رافعة استراتيجية للتنمية السوسيو-اقتصادية في الصحراء المغربية، من خلال مشاريع كبرى تشمل البنية التحتية، الطاقات المتجددة، الاقتصاد الأزرق، ومحطات تحلية المياه، بما يعزز جاذبية المنطقة ودورها في التنمية الإقليمية.