شهدت الأسواق العالمية، اليوم الأربعاء، تراجعا في أسعار النفط والذهب مع ترقب المستثمرين تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تجدد التوترات العسكرية قرب مضيق هرمز وتزايد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية ومسار السياسة النقدية الأمريكية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.78 في المائة لتسجل 94.95 دولارا للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.15 في المائة إلى 91.87 دولارا للبرميل، بعدما كانت الأسعار قد سجلت ارتفاعا قويا خلال الجلسة السابقة على خلفية الهجمات الأمريكية الجديدة داخل إيران.
كما أعلنت إيران أن الولايات المتحدة انتهكت وقف إطلاق النار عبر قصف أهداف قرب مضيق هرمز، في حين أكدت واشنطن أن الضربات جاءت لأغراض دفاعية، الأمر الذي أعاد التوتر إلى المنطقة وأضعف الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق يعيد فتح الممر البحري الحيوي أمام الملاحة الدولية.
ومن جهة أخرى، ساهمت الأنباء المتعلقة بعبور بعض ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز خلال الأيام الماضية في رفع توقعات الأسواق بإمكانية استئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الإمدادات العالمية والضغط على أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
كما زادت التطورات الأمنية في المنطقة من حذر المستثمرين، بعدما كثفت إسرائيل غاراتها على لبنان، ما عمق المخاوف من اتساع رقعة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وانعكاساتها على الأسواق العالمية.
وفي أسواق المعادن النفيسة، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.51 في المائة ليستقر عند 4484.42 دولارا للأوقية، بينما هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم غشت بنسبة 0.43 في المائة إلى 4515.70 دولارا، بعدما فقد المعدن الأصفر جزءا من مكاسبه التي دعمها سابقا تراجع الدولار الأمريكي.
وفي المقابل، يواصل المستثمرون متابعة تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب انتظار صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، المرتقبة غدا الخميس، بحثا عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية وتأثير التضخم على الاقتصاد.
أما باقي المعادن النفيسة، فقد سجلت بدورها تراجعات متفاوتة، إذ انخفضت الفضة بنسبة 2.55 في المائة إلى 75.02 دولارا للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 2 في المائة إلى 1931.30 دولارا، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.65 في المائة إلى 1389.75 دولارا للأوقية.
