أعلنت هيئة تنظيم أسواق الطاقة البريطانية “أوفغيم”، في بيان صدر الأربعاء، عن رفع سقف أسعار الطاقة بنسبة 13% ابتداءً من الأول من يوليو/تموز وحتى 30 سبتمبر/أيلول 2026، ما سيؤدي إلى زيادة ملموسة في فواتير ملايين الأسر في إنجلترا واسكتلندا وويلز، في ظل اضطرابات مستمرة تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وأوضحت الهيئة أن متوسط فاتورة الأسرة التي تستخدم الغاز والكهرباء وتدفع عبر الخصم المباشر سيرتفع إلى 1862 جنيها إسترلينيا سنويا، مقارنة بـ1641 جنيها إسترلينيا في الفترة السابقة، أي بزيادة تقدر بـ221 جنيها، مشيرة إلى أن السقف لا يحدد إجمالي الفاتورة بل يضع حدا أعلى لسعر الوحدة ورسوم الخدمة اليومية.
و بيّنت “أوفغيم” أن أسعار الكهرباء والغاز ستشهد زيادات متفاوتة، إذ سترتفع الكهرباء بنحو 5% مقابل 24% للغاز، وهو ما يعكس تراجع الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء بفضل توسع مصادر الطاقة المتجددة داخل البلاد.
وبالإضافة إلى ذلك، عزت الهيئة هذه الزيادة إلى ارتفاع أسعار الغاز بالجملة، الناتج عن تقلبات الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية، مؤكدة أن الأسعار الحالية رغم ارتفاعها تبقى أقل من مستويات أزمة الطاقة التي بلغت ذروتها عام 2022.
كما حذرت “أوفغيم” من استمرار تأثير اضطرابات الإمدادات العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريانا رئيسيا لتجارة النفط والغاز، حيث يمر عبره جزء كبير من الإمدادات العالمية، ما يزيد من حساسية السوق لأي توترات في المنطقة.
كما شددت الهيئة على أن نحو 40% من الحسابات مرتبطة بتعرفات ثابتة ولن تتأثر مباشرة، في حين دعت المستهلكين المتضررين إلى التواصل مع مزودي الخدمة للاستفادة من خطط دعم وسداد مرنة، مؤكدة أن تغيير طريقة الدفع أو التعرفة قد يخفف من العبء المالي على الأسر.