حذرت منظمات دولية كبرى من احتمال حدوث نقص في إمدادات النفط العالمية خلال فصل الصيف المقبل، في حال عدم عودة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق “هرمز” إلى طبيعتها في أقرب وقت، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.
وأكد رؤساء كل من صندوق “النقد الدولي” و”الوكالة الدولية للطاقة “و”منظمة التجارة العالمية”، في بيان مشترك، أن مخزونات النفط العالمية تتراجع بوتيرة قياسية نتيجة الخسائر الكبيرة في الشحنات العابرة لمضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.
وأوضح البيان أن استمرار اضطراب حركة الملاحة البحرية سيؤدي إلى تراجع سريع ومتواصل في المخزونات العالمية قبل بلوغ ذروة الطلب الصيفي في نصف الكرة الشمالي، ما يشكل خطرا متزايدا على أمن الطاقة واستقرار الأسواق وقدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام الصدمات.
و نبهت المنظمات الدولية إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والأسمدة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط ألحق أضرارا كبيرة بالدول ذات الدخل المنخفض، مشيرة إلى أن زيادة أسعار الأسمدة تثير مخاوف إضافية مع دخول العديد من البلدان مواسم الزراعة، الأمر الذي قد ينعكس على الأمن الغذائي العالمي.
ويأتي هذا التحذير في ظل القيود التي فرضتها إيران على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ردا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي استهدفها أواخر فبراير الماضي، وهو ما تسبب في اضطرابات واسعة في تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال، حيث يمر عبر المضيق نحو خمس صادرات العالم من هذين الموردين الحيويين.
ومن جهة أخرى، كانت قيادات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة قد أعلنت خلال أبريل الماضي عن تشكيل مجموعة مشتركة لتنسيق الاستجابة الدولية للأزمة، مع التركيز بشكل خاص على دعم الاقتصادات الهشة والأكثر تأثرا بتداعياتها.
كما سبق أن أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، “كريستالينا غورغييفا”، خلال اجتماعات الربيع للصندوق هذا العام، أن الحرب في الشرق الأوسط دفعت إلى خفض توقعات النمو الاقتصادي العالمي، مقدرة احتياجات الاقتصادات الهشة من المساعدات المالية الإضافية بما يتراوح بين 20 و50 مليار دولار لمواجهة التداعيات الاقتصادية المتزايدة للصراع.