انطلقت اليوم الاثنين فاتح يونيو اختبارات الدورة العادية للامتحان الجهوي الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2026، وسط إجراءات تقنية غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز نزاهة الامتحانات والحد من ظاهرة الغش، من خلال اعتماد جهاز مغربي مبتكر سيجري توزيعه على 2007 مركز للامتحان بمختلف جهات المملكة.
وأفادت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأن الجهاز الجديد، الذي يحمل اسم “T3 Shield”، يمثل الجيل الثاني من منظومة ذكية طورتها المقاولة الناشئة “SensThings” التابعة لجامعة “محمد السادس “متعددة التخصصات التقنية، ويعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الهواتف والأجهزة الإلكترونية والموجات الراديوية المشبوهة داخل قاعات الامتحان دون الحاجة إلى الاتصال بالأنظمة السحابية.
كما يتميز الجهاز بسهولة الاستخدام وخفة الوزن، إذ لا يتجاوز وزنه ثلاثة كيلوغرامات، مع قدرة تشغيلية تصل إلى ست ساعات متواصلة، فضلاً عن اعتماده على تقنيات تشفير متقدمة تضمن حماية المعطيات ومعالجتها بشكل فوري ودقيق أثناء عمليات المراقبة.
ويضم النظام أربعة أوضاع تشغيلية مختلفة، تشمل فحص المكاتب والحقائب قبل انطلاق الاختبارات، وإجراء مسح شامل للقاعات في مدة لا تتجاوز دقيقة واحدة، إضافة إلى فحص فردي للطاولات، ووضع خاص يسمح بتحديد مصدر أي إشارة لاسلكية مشبوهة مرتبطة بالمترشحين.
وفي هذا الإطار، أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن الوزارة تراهن على تنظيم امتحانات خالية من الغش لمواجهة التحديات الجديدة التي فرضها التطور التكنولوجي وانتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى توفير نحو ألفي جهاز بمعدل جهاز واحد لكل مؤسسة بهدف الحد من تسريب المواضيع الذي كان يحدث في بعض الحالات بعد دقائق قليلة من توزيعها.
كما، أعلنت الوزارة عن توجه جديد يقضي بإدخال الذكاء الاصطناعي بشكل تجريبي في عملية تصحيح أوراق الامتحانات، عبر اعتماد تصحيح أولي من طرف الأستاذ قبل إخضاع الأوراق لمراجعة تقنية إضافية تروم تقليص الأخطاء وتعزيز دقة التنقيط وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين.
وبحسب البرمجة الزمنية المعلنة، ستجرى اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد أيام 4 و5 و6 يونيو الجاري داخل حوالي 26 ألف قاعة امتحان، مع تعبئة نحو 150 ألف إطار تربوي وإداري للإشراف على 520 ألف مترشح، من بينهم 420 ألف متمدرس بزيادة بلغت 10.7 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، إلى جانب 100 ألف مترشح حر بتراجع نسبته 8 في المائة.
كما كشفت الوزارة عن اعتماد نظام رقمي جديد يعتمد على شفرات خاصة لتتبع مسار أوراق التحرير منذ انطلاق عملية التصحيح إلى غاية الإعلان عن النتائج، في إطار تعزيز الشفافية وتطوير منظومة الامتحانات الوطنية.
يُذكر أن الدورة الاستدراكية لامتحان البكالوريا ستجرى أيام 2 و3 و4 يوليوز المقبل، فيما برمجت الدورة الاستدراكية للامتحان الجهوي يومي 29 و30 يونيو، بينما ستنظم امتحانات السلك الإعدادي يومي 24 و25 يونيو، والامتحان الإقليمي لنيل شهادة الدروس الابتدائية يومي 26 و27 من الشهر ذاته.