سجلت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات الأربعاء، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج وتزايد المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية، فيما تراجع الذهب تحت ضغط توقعات استمرار معدلات التضخم المرتفعة وتشديد السياسة النقدية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.94 في المائة لتصل إلى 96.91 دولارا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.10 في المائة إلى 94.79 دولارا للبرميل، وسط متابعة حثيثة من الأسواق للتطورات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على حركة الطاقة العالمية.
ويأتي هذا الارتفاع بعدما أعلن الجيش الأمريكي تعرض “الكويت” و”البحرين” لمحاولات استهداف بصواريخ باليستية أطلقت من إيران، مؤكدا أن الهجمات لم تصب أهدافها، في وقت نفذت فيه القوات الأمريكية غارات على جزيرة “قشم” الإيرانية ردا على ما وصفته بمحاولات الهجوم.
وفي ظل استمرار التوترات، يواصل المستثمرون مراقبة مستقبل الملاحة عبر مضيق “هرمز”، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم، خاصة مع التحذيرات من صعوبات إعادة حركة العبور إلى مستوياتها الطبيعية بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة.
كما تلقت أسعار النفط دعما إضافيا من بيانات أظهرت تراجع مخزونات الخام الأمريكية للأسبوع السابع على التوالي، حيث انخفضت بنحو 6.8 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 29 ماي، ما عزز المخاوف من تشدد المعروض في الأسواق العالمية.
كما تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.34 في المائة ليصل إلى 4474.81 دولارا للأوقية، رغم ارتفاع العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم غشت بنسبة 0.55 في المائة إلى 4531 دولارا.
ويعزو محللون هذا التراجع إلى المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ومن جهة أخرى، يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية وتقارير التوظيف المرتقبة، بحثا عن مؤشرات جديدة حول توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت أداء متباينا، إذ تراجعت الفضة والبلاتين، بينما سجل البلاديوم ارتفاعا طفيفا في ختام التعاملات.