استنكر الرئيس السابق للمركز المغربي لحقوق الإنسان،السيد “خالد الشرقاوي السموني”، إقصاء عدد من الجمعيات الحقوقية الوطنية النشيطة من المشاركة في ورشة التفكير الدولية الخاصة بتقييم آلية الاستعراض الدوري الشامل، التي تنظمها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان يومي 5 و6 يونيو 2026 بالعاصمة الرباط.
وأوضح السيد “الشرقاوي السموني” أن هذا الإقصاء يعكس، بحسب تعبيره، ارتجالية في تدبير عمل المندوبية وغياباً للانفتاح والتشاور مع الجمعيات الحقوقية، خاصة تلك التي تشتغل بشكل مباشر وميداني على إعداد التقارير الحقوقية وتتفاعل مع آلية الاستعراض الدوري الشامل التابعة لمنظومة حقوق الإنسان الدولية.
وأضاف المتحدث أن الأولوية كان ينبغي أن تُمنح للمنظمات الحقوقية الوطنية والخبراء المغاربة المتخصصين في المجال، من أجل المساهمة في النقاش وتقديم تجاربهم وخبراتهم، باعتبار أن موضوع تقييم آلية الاستعراض الدوري الشامل يهم النسيج الحقوقي والجمعوي الوطني بالدرجة الأولى.
كماأكد السيد”الشرقاوي السموني” أن اعتماد المقاربة التشاركية يظل السبيل الأمثل لتعزيز الثقة بين المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان ومكونات المجتمع المدني، بما يسهم في النهوض بحقوق الإنسان وترسيخ مبادئها بالمغرب.
وفي ختام تصريحه، اعتبر أن نهج الإقصاء يتعارض مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، داعياً المندوبية إلى مراجعة منهجية تعاملها مع منظمات المجتمع المدني الوطني وتبني مقاربة أكثر انفتاحاً وإشراكاً للفاعلين الحقوقيين.