تثير مواعيد مباريات “المنتخب الوطني” المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية قلقاً متزايداً في أوساط أصحاب المقاهي بالمغرب، بسبب فارق التوقيت بين البلدين، وما قد يترتب عنه من تراجع في الإقبال الجماهيري على متابعة المباريات داخل هذه الفضاءات، التي تراهن عادة على التظاهرات الكروية الكبرى لتعزيز مداخيلها.
وستجرى مباريات المنتخب المغربي في دور المجموعات أمام كل من”البرازيل”و”اسكتلندا” و”هايتي” على الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب، فيما ستقام مباريات أخرى لمنتخبات عالمية بارزة، من بينها “الأرجنتين”، خلال ساعات متأخرة تصل إلى الرابعة صباحاً، وهو ما يضع شريحة واسعة من الجماهير أمام صعوبة متابعة المباريات بسبب الارتباطات المهنية والدراسية في اليوم الموالي.
وتشكل المنافسات الكروية الكبرى مناسبة استثنائية لانتعاش نشاط المقاهي، خاصة خلال مباريات المنتخب الوطني التي تستقطب أعداداً كبيرة من المشجعين، غير أن برمجة عدد من اللقاءات خلال ساعات الفجر قد تؤثر على حجم الحضور، وبالتالي على المداخيل التي تحققها هذه المؤسسات خلال فترة المونديال.
و يرى مهنيون أن أصحاب المقاهي سيكونون مطالبين باعتماد حلول جديدة للتكيف مع هذه الظروف، من خلال تقديم عروض خاصة أو تخصيص برامج استثنائية تستهدف عشاق كرة القدم الراغبين في متابعة المباريات رغم توقيتها المتأخر.
كما يتجه بعض المسيرين إلى دراسة إمكانية فتح مقاهيهم طوال الليل خلال المواجهات الكبرى، خصوصاً تلك التي يخوضها المنتخب المغربي، رغم ما يستلزمه ذلك من تكاليف إضافية مرتبطة بالموارد البشرية والتشغيل والخدمات.
في المقابل، يعول كثيرون على الشعبية الجارفة للمنتخب الوطني المغربي وقدرته على استقطاب الجماهير مهما كانت الظروف، خاصة بعد الإنجازات التاريخية التي حققها “أسود الأطلس” في السنوات الأخيرة، والتي عززت ارتباط المغاربة بمنتخبهم الوطني وجعلت متابعة مبارياته حدثاً استثنائياً داخل المملكة وخارجها.