توج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تفوق على نظيره الأرجنتيني بهدف دون رد بعد التمديد، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب “ميتلايف” بمدينة إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي الأمريكية، مساء الأحد، ليضيف “لاروخا” نجمة ثانية إلى سجله العالمي.
وجاء هدف التتويج في الدقيقة 106 من الشوط الإضافي الثاني، عندما استغل البديل فيران توريس النقص العددي في صفوف المنتخب الأرجنتيني، إثر طرد لاعب الوسط إنسو فرنانديز في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، ليمنح منتخب بلاده انتصارا تاريخيا وينهي حلم “التانغو” في الاحتفاظ باللقب الذي أحرزه في نسخة 2022.
وسيطر المنتخب الإسباني على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، فارضا أفضلية واضحة في الاستحواذ وصناعة الفرص، رغم الحضور الجماهيري المكثف لأنصار الأرجنتين الذين ملؤوا مدرجات ملعب “ميتلايف”. كما نجحت كتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي في الحد من خطورة المنافس بفضل تنظيم دفاعي محكم، ما صعب مهمة ليونيل ميسي ورفاقه في الوصول إلى مرمى الحارس يوناي سيمون.
حيث تلقى المنتخب الأرجنتيني ضربة موجعة بطرد إنسو فرنانديز بعد حصوله على الإنذار الثاني، وهو ما منح المنتخب الإسباني أفضلية عددية استثمرها خلال الأشواط الإضافية، قبل أن ينجح فيران توريس في تسجيل هدف الحسم الذي قاد “لاروخا” إلى منصة التتويج.
كما كررت إسبانيا سيناريو تتويجها الأول في مونديال جنوب إفريقيا سنة 2010، عندما احتاجت أيضا إلى الأشواط الإضافية لحسم النهائي أمام هولندا، مؤكدة قدرتها على حسم المواجهات الكبرى في أصعب الظروف. وشهد النهائي كذلك حضورا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تابع المباراة من مدرجات الملعب.
ورغم خسارة الأرجنتين، حقق قائدها ليونيل ميسي رقمين قياسيين جديدين، بعدما أصبح أكبر لاعب ميدان يشارك في نهائي كأس العالم بعمر 39 عاما و25 يوما، وأول لاعب يبدأ أساسيا في ثلاثة نهائيات للمونديال، بعد نسخ 2014 و2022 و2026.
وبهذا الإنجاز، عزز المنتخب الإسباني مكانته بين كبار منتخبات العالم بإحراز لقبه العالمي الثاني، فيما حرم المنتخب الأرجنتيني من التتويج باللقب الرابع في تاريخه ومن معادلة رصيد ألمانيا وإيطاليا، اللتين تملكان أربعة ألقاب لكل منهما.