احتضنت مدينة”الدار البيضاء”يومه الأربعاء، انطلاق فعاليات الدورة الخامسة للمعرض الاقتصادي والتجاري الصيني-الإفريقي، بمشاركة نحو 250 شركة مغربية وصينية، في حدث يعكس الدينامية المتسارعة التي تشهدها العلاقات الاقتصادية بين”المغرب و”الصين”.
ويمتد المعرض على مدى ثلاثة أيام تحت شعار “اكتشف إفريقيا”، بتنظيم مشترك بين اللجنة المنظمة ووزارة الصناعة والتجارة، تزامنا مع مرور عشر سنوات على إرساء الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث يضم تسعة أقطاب موضوعاتية تغطي مجالات اقتصادية وتجارية متنوعة.
وأكد “يو هونغشنغ”نائب حاكم الحكومة الشعبية لمقاطعة”هونان”أن المغرب بات يحتل مكانة محورية في الاستراتيجية الاقتصادية لمقاطعة”هونان”، بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي وتطور بنيته الصناعية وانفتاحه على الأسواق الدولية، معتبرا المملكة جسرا يربط بين”أوروبا” و”إفريقيا”ويوفر فرصا واعدة للتعاون والاستثمار.
وأضاف أن مقاطعة”هونان”، التي تتمتع بقاعدة صناعية متقدمة وقدرات ابتكارية متطورة، ترى في المغرب شريكا استراتيجيا قادرا على دعم توسعها نحو أسواق شمال إفريقيا وأوروبا، في ظل ما يتوفر عليه من مؤهلات تنافسية وموقع إقليمي متميز.
و أشاد”تشو تشيتشنغ”القائم بالأعمال والوزير المستشار بالسفارة الصينية في المغرب بالحضور القوي للمقاولات الصينية في هذه التظاهرة الاقتصادية، مبرزا أن العلاقات المغربية الصينية تشهد تطورا متواصلا منذ إطلاق الشراكة الاستراتيجية قبل عشر سنوات، على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.
كما أشار إلى تزايد اهتمام المستثمرين الصينيين بالسوق المغربية، في ظل الإصلاحات التي باشرتها المملكة لتحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمارات الأجنبية، ما جعلها وجهة جاذبة للمشاريع الصناعية والتجارية.
من جانبه، أكد”مهدي العراقي”رئيس مجلس الأعمال المغربي-الصيني التابع للاتحاد العام لمقاولات المغرب أن احتضان المغرب لهذا المعرض يعكس مستوى الثقة والتعاون الذي بلغته العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مبرزا الدور الذي يضطلع به مجلس الأعمال المغربي-الصيني في تعزيز التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين ودعم فرص الشراكة والاستثمار.
بدورها اعتبرت”كنزة خليل” الكاتبة العامة للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات أن المعرض يشكل منصة عملية لتبادل الخبرات واستكشاف فرص جديدة للتعاون، بما يساهم في تعزيز الاستثمارات المشتركة ودعم التنمية الاقتصادية بين الجانبين.
ويتضمن برنامج الدورة تنظيم لقاءات مهنية وجلسات للربط الاقتصادي واجتماعات ثنائية تجمع رجال الأعمال المغاربة والصينيين، بهدف استكشاف مشاريع جديدة وتوسيع مجالات التعاون في قطاعات متعددة، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين ويفتح آفاقا جديدة أمام الشركات المشاركة.