يشهد دوار الحشالفة التابع لجماعة أولاد الطيب بضواحي فاس نزاعاً عقارياً معقداً، تحول خلال الأشهر الأخيرة إلى ملف يثير العديد من التساؤلات بشأن مجموعة من الوقائع التي تستوجب البحث والتحقيق من طرف الجهات المختصة.
وحسب تصريحات أفراد من إحدى العائلات المعنية بالنزاع، فإن سيدة تقيم بمدينة آسفي دخلت في خلاف حول قطعة أرض، حيث تتهمها الأسرة بالاستعانة بأشخاص من المنطقة للإدلاء بشهادات تعتبرها العائلة “شهادات زور”، مقابل مبالغ مالية، وهي ادعاءات تبقى في حاجة إلى الإثبات القانوني والتحقيق القضائي لتحديد مدى صحتها.
وتؤكد الأسرة المتضررة أن النزاع لم يعد مقتصراً على الجانب العقاري فقط، بل تطور إلى تقديم شكايات متبادلة واتهامات تتعلق بالتهديد، والدخول إلى ملك الغير، فضلاً عن خلافات مرتبطة بظروف العيش داخل المسكن العائلي.
وفي سياق متصل، تحدثت العائلة عن تعرض منزل تقطنه سيدة مسنة وأبناؤها لمضايقات متكررة، من بينها الرشق بالحجارة والتصوير باستعمال الهاتف النقال لكل من يتردد على المنزل، إضافة إلى تبادل عبارات السب والقذف، وهي الوقائع التي تؤكد الأسرة أنها موثقة وستضعها أمام الجهات المختصة.
وتطرح هذه التطورات أسئلة حول مدى احترام القانون وحماية حقوق جميع الأطراف، خاصة عندما يتعلق الأمر بنزاعات عقارية ذات امتدادات اجتماعية وعائلية داخل الوسط القروي.
ويرى متتبعون أن مثل هذه الملفات تتطلب تدخلاً حازماً من السلطات المختصة من أجل الكشف عن الحقيقة وترتيب الآثار القانونية على كل من يثبت تورطه في أفعال مخالفة للقانون، سواء تعلق الأمر بالشهادة الزور أو التهديد أو الاعتداء أو أي أفعال أخرى مجرمة قانوناً.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات التي تباشرها المصالح المختصة، من أجل ضمان سيادة القانون وحماية حقوق جميع المواطنين دون تمييز، وترسيخ الثقة في المؤسسات المكلفة بإنفاذ القانون وتحقيق العدالة.