باشرت شركة”آبل”التحضير لزيادة أسعار عدد من منتجاتها، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف رقائق الذاكرة الناتج عن الطفرة العالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي للشركة”تيم كوك”في تصريحات صحافية حديثة.
وقال”كوك”، في مقابلة نقلتها صحيفة”وول ستريت جورنال الأمريكية”، إن رفع الأسعار أصبح أمرا حتميا لا يمكن تجنبه، مشيرا إلى أن الشركة لم تعد قادرة على مواصلة امتصاص الزيادات الكبيرة في تكاليف الإنتاج دون انعكاسها على المستهلكين.
كما تشهد صناعة الإلكترونيات منذ أشهر ارتفاعا ملحوظا في أسعار رقائق الذاكرة بسبب نقص المعروض العالمي، بالتزامن مع التوسع السريع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تستهلك كميات كبيرة من هذه المكونات الأساسية.
ولم يكشف الرئيس التنفيذي”لابل”عن موعد تطبيق الزيادات المرتقبة أو المنتجات التي ستشملها، غير أن تصريحاته تأتي قبل أشهر قليلة من الموعد المنتظر لإطلاق الجيل الجديد من أجهزة الشركة، وفي مقدمتها هواتف”آيفون17″المقرر طرحها خلال شهر شتنبر المقبل.
من جهة أخرى، حافظت آبل على استقرار أسعار العديد من منتجاتها لسنوات مستفيدة من اتفاقيات توريد طويلة الأمد، إلا أن الضغوط المتزايدة في سوق أشباه الموصلات دفعتها إلى إعادة النظر في هذه السياسة.
كما أوضح”كوك”أن الشركة بذلت جهودا كبيرة لتحمل جزء مهم من الزيادات في النفقات بدل تحميلها للمستهلك النهائي، لكنه شدد على أن استمرار هذا النهج أصبح صعبا في ظل الارتفاعات الحالية.
ويأتي هذا التطور في وقت رفعت فيه عدة شركات متخصصة في صناعة الحواسيب وأجهزة الألعاب الإلكترونية أسعار منتجاتها بالفعل، بينما حذرت شركات إلكترونية عالمية أخرى من أن تكاليف رقائق الذاكرة بلغت مستويات قد تفرض زيادات مماثلة خلال الفترة المقبلة.
و تواصل شركات تصنيع الرقائق العمل على توسيع قدراتها الإنتاجية، غير أن هذه العملية تحتاج إلى فترات زمنية طويلة، فيما يتم حاليا توجيه الأولوية نحو إنتاج الرقائق المخصصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما يزيد من الضغوط على باقي القطاعات الإلكترونية.