جدد المغرب التزامه الراسخ بمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب وجميع أشكال التعصب في المجال الرياضي، خلال أشغال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً للكرامة الإنسانية وتقوض الدور النبيل للرياضة باعتبارها فضاءً للتقارب والحوار وتعزيز التماسك الاجتماعي.
و أشاد الوفد المغربي، خلال الحوار التفاعلي بشأن تقرير المقررة الخاصة المعنية بالعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب في الرياضة، بمضامين التقرير، مبرزاً أن المملكة تتوفر على إطار دستوري وقانوني يكرس مبدأ المساواة ويحظر جميع أشكال التمييز، كما يجرم القانون الجنائي التحريض على الكراهية، بما في ذلك داخل المجال الرياضي.
وأضاف الوفد أن المملكة، بصفتها أحد البلدان المستضيفة لكأس العالم المقبلة، تضع تعزيز الشمول والإدماج في الرياضة ضمن أولوياتها، مشيراً إلى مواصلة تقييم السياسات العمومية المرتبطة بحقوق الإنسان بهدف تطوير آليات الوقاية من التمييز ومكافحته.
كما أكد المغرب أن مظاهر العنصرية لم تعد تقتصر على الملاعب الرياضية، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، داعياً إلى تكثيف الجهود الدولية للتصدي لخطابات الكراهية عبر الإنترنت، ومعالجة الأسباب البنيوية لهذه الظاهرة، إلى جانب إرساء آليات فعالة للإنصاف وجبر الضرر لفائدة الضحايا.
حيث استعرض الوفد المغربي المبادرات التي أطلقتها المملكة لتعزيز التماسك الاجتماعي، وفي مقدمتها إنشاء مجموعة أصدقاء الرياضة والهجرة بجنيف، الهادفة إلى توحيد جهود الدول والشركاء لمكافحة التمييز في الرياضة، وتشجيع الإدماج، وترسيخ قيم التسامح والتعايش عبر الممارسة الرياضية.
واختتم المغرب مداخلته بالتأكيد على مواصلة انخراطه الفاعل في دعم المبادرات الدولية الرامية إلى جعل الرياضة فضاءً خالياً من العنصرية والتمييز وكراهية الأجانب، بما يعكس التزام المملكة بقيم حقوق الإنسان، وتعزيز التعاون الدولي، وترسيخ مبادئ العيش المشترك.